رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
حين غابت الرومانسية

كثير من القراء يتساءلون لماذا غابت الرومانسية عن حياتنا.. لقد اختفت تماما لغة المشاعر في الأعمال الفنية وغلبت لغة العنف والقتل.. وأصبح من الصعب أن تجد مشهداً في لحظة اشتياق أو حب أو لهفة.. حين نتذكر أفلامنا القديمة حتي نجوم الكوميديا نعيش معها لحظات حب نفتقدها الآن.. ونتذكر أفلام فاتن حمامة وعمر الشريف وسعاد حسني والعندليب.. إن البعض يربط بين غياب الرومانسية ووباء كورونا الذي اجتاح المشاعر والقلوب وفرق الأزواج والأبناء والأحفاد.. ولا احد يعلم متي تسترد الأسرة زمان الإحساس والمشاعر.. وماذا يفعل الإنسان في تلال الجليد التي تركت مساحات من الجمود بينه وبين الآخرين.. وهل سيجيء يوم تنبض فيه القلوب مرة أخري.. وهل ترجع مواكب الأشواق والذكري تزور بيوتنا الخالية أم أن أزمنة الحب سافرت وتغيرت كل الفصول والمواسم وعلينا ان ننتظر الخريف القادم.. كانت أغنيات الحب تطربنا وكانت ليالي الأشواق تهز مشاعرنا وكانت أم كلثوم تحرك أرقى وأجمل ما عشناه في الزمن الجميل.. فهل ستطول بنا وحشة الأيام ونحن نعاني الليالي الطويلة مع هذا الشبح المخيف الذي أغلق علينا الأبواب والجدران والأماكن وأعطي الحب إجازة.. إن الناس تتساءل أين مشاهد الحب والشوق والجمال فيما نشاهد من الأعمال الفنية.. حتي الأعمال الأجنبية غلبت عليها مشاهد الموت والقتل والدمار.. وقد اجتاحت الشاشات في الفترة الأخيرة أشلاء القتلي والمصابين تحت عجلات القطارات وهي كوارث مؤلمة.. هناك مرحلة قادمة يمكن أن نسميها أفلام كورونا وسوف تجتاح الملايين من شعوب العالم.. تحكي مأساة كورونا وكيف شوهت وجه الحياة والبشر.. سوف يبقي هذا السؤال الحائر ماذا فعلت كورونا وما هي تجارب البشر في هذه المحنة التي لم يشهدها العالم من قبل.. ماذا تركت السجون والأمراض والمستشفيات للقلوب المتعبة والأجسام المنهكة ورحلات الموت البطىء.. قصص تنتظر من يكتب ومن يحكي ومن يكشف الحقيقة الغائبة..

[email protected]
لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: