رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
لغز حوادث القطارات!

لا يمكن أن تكون سلسلة حوادث القطارات الأخيرة «صدفة» ولا يمكن أيضا أن يكون احتمال الفعل التخريبى مستبعدا حتى لو كان فى إطار الإهمال المتعمد ومن ثم ينبغى عدم استبعاد كل الفرضيات وبالتالى لابد من توسيع دائرة الاشتباه.

هذه حوادث ترجح فيها كفة الجريمة عن كفة أخرى ومن يرتكبونها يستهدفون تشويه صورة ما يحدث فى مصر من إنجازات تتحدث عنها الدنيا كلها ولابد لمن يقدم على ارتكاب مثل هذا النوع من الجرائم أن يكونوا أناسا بلا خجل ولا خوف ولا ضمير وإنما مجرد دمى تحركها أصابع خفية.

ولست أشك فى قدرة السلطات المعنية وفى مقدمتها النيابة العامة وأجهزة البحث والتحرى والاستقصاء السياسى والجنائى على كشف الحقيقة، بعد أن نتمكن من فك لغز هذه الحوادث المتكررة فى قطاع السكك الحديدية التى تتمثل فى جرائم وحشية تفوح منها رائحة الموت ورائحة الرماد، ولكن جوهر اللغز يمكن العثور عليه بعد أن تخمد النيران!

وأظن أنه قد آن الأوان لتشريع قانونى عاجل يصنف مثل هذا النوع من الجرائم التى يقتصر تكييفها القانونى على أنها مجرد إهمال، لأن ما يترتب على هذا الإهمال هو القتل العمد والإضرار بالمال العام.

وليته لا يغيب عن ذهن أحد منا أن معركتنا مع الإرهاب مازالت مستمرة ولم تنته بعد وإذا كانت مخططات الإرهاب بالرصاص والقنابل والفضائيات والمؤامرات وسموم التشكيك قد انحسرت نسبيا إلا أن الإرهاب بأسلحة التخريب المحشوة بذخائر الإهمال ينبغى أن نتنبه له ولخطورته وعدم التهوين منه، لأن مثل هذا النوع من الأعمال السرية خلف الخطوط ليست مكشوفة أوكاره وقواعده التى تتحرك فى الظلام بعدوانية رهيبة كاملة داخل نفوس كارهة لهذا الوطن ومعبأة بحقد دفين ضده

إن هذا القطاع الحيوى يحتاج إلى رؤية جديدة لا تقتصر فقط على تجديد البنية الأساسية التى تهالكت على مدى عقود طويلة مضت وإنما ينبغى أن تجرى عملية تجديد شاملة للقوة البشرية التى تدير هذا المرفق المهم ولابد من عملية مراجعة شاملة لإبعاد كل المهملين والمقصرين بعد محاسبة المتورطين فى إحداث هذا الأذى المادى والبشرى والنفسى للمجتمع المصرى بأسره!

وبالثقافة العسكرية التى أعتز بمعرفتى ببعض بنودها، فإن هذه السلسلة المتكررة من حوادث القطارات تحتم علينا أن نعتبر قطاع السكك الحديدية أحد أهم خطوطنا الدفاعية فى الجبهة الداخلية ومن ثم لابد أن نحسن حماية نقطة الضعف فيه.. وأظن أننا قادرون وبعون الله فاعلون!

خير الكلام:

<< كم مرة هزمتنا الخيانة وهى متخفية فى ثياب الإهمال!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: