رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
كوارث القطارات

عندما نشهد ثلاث حوادث كارثية لقطارات السكك الحديدية في فترة أقل من ثلاثة أسابيع, منها الحادث الذي وقع في 26 مارس, وأخرها ما وقع أول أمس بالقرب من مدينة طوخ, فلا يمكن تعليقها علي القضاء والقدر والصدفة ولابد أن يثور احتمال وقوع هذه الحوادث بفعل فاعل وبالتالي احتمال المزيد منها.

هناك تحقيقات جرت وتجري في هذه الحوادث ولابد أن الذين يقومون بها لن يخفوا أي حقيقة يصلون إليها، وإلي أن يحدث ذلك فلن يستطيع أحد منع ما يجري علي ألسنة ملايين المواطنين الذين بكلامهم يحاولون تخفيف مشاعر الغضب المتزايدة التي تملأ الصدور. لقد أظهرت تحقيقات حادث تصادم قطارين في مدينة طهطا وجود إهمال متعمد.

وبالتالي ماوقع لم يكن مصادفة فعلا بل بطله الإهمال؟ ولماذا السكك الحديدية والقطارات المنتشرة في كل مصر والتي يصل عدد ركابها إلي 270 مليون راكب سنويا؟ وحسب البيانات التي نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فقد شهدت مصر العديد من حوادث السكك الحديدية عام 2017 وكذلك في العام التالي، وهي بالطبع حوادث ليست في ضخامة الحوادث الأخيرة ولكنها تدل علي أن قطارات السكك الحديدية تمثل هدفا أو سببا يستهدفه شياطين الشر ليثيروا مشاعر الملايين حزنا وغضبا. ولهذا فالأمر يحتاج إلي إعادة دراسة الحوادث الكارثية الأخيرة واكتشاف أي علاقة بينها خاصة في طبيعة الإهمال الذي وقع وارتباطه بعنصر بشري تسبب في الحوادث الثلاث.

ولعل السؤال: هل لهذه الحوادث علاقة بالثورة الإصلاحية التي تشهدها القطارات ويجري الإعلان عنها والتي ستنقل المرفق إلي المستوي الرفيع والإنساني الذي وصلت إليه السكة الحديد في أوروبا؟ هل لهذه الحوادث علاقة بالرجل الذي أثبت نشاطه وكفاءته وعهد إليه الرئيس بتنفيذ هذه الثورة الإصلاحية؟ أسئلة تبدو صريحة ولكن الظروف تقتضي مواجهتها بصراحة لابد أن تثيرها هي وغيرها رياح الغضب والحيرة التي نحس بها وفي انتظار نتائج التحقيقات!.

 

[email protected]


لمزيد من مقالات صلاح منتصر

رابط دائم: