رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
..ورحل مكرم محمد أحمد

كان صحفيا متفردا وكاتبا من طراز رفيع، وصال وجال في ساحات كثيرة، إنه مكرم محمد أحمد الكاتب والمحارب وصاحب المواقف والرؤى.. رحل كاتبنا الكبير بعد رحلة مع المرض أخذت منه وقتا وهو يرتب أوراقه بعد معركة عصيبة من اجل الصحافة ومسيرة الإعلام.. تزاملنا في الأهرام سنوات طويلة وعملنا معا في الديسك المركزي سنوات.. ثم كانت رحلته في دار الهلال، وفي مجلة المصور، قدم تجربة فريدة في تاريخ هذه المؤسسة العريقة.. وظل انتماء مكرم محمد أحمد للأهرام بيته وحلمه، كان مسئولا صحفيا من طراز رفيع في إدارة الجريدة، مديرا وصحفياً وكاتباً، ولم يسع يوما ليذهب خارج الأهرام بيته الذي عاش فيه ومنحه سنوات عمره بكل السخاء، ولكن الظروف حالت بينه وبين ذلك.. كان حادا في مواقفه ولم يكن له في أنصاف الحلول وأنصاف المواقف.. وكان مؤمنا بقضايا وطنه في كل مراحل حياته.. وقد تنقل بين فترات كثيرة من العمل الوطني ما بين عبد الناصر والسادات ومبارك، وخاض معركة شرسة ضد الإرهاب كادت تفقده حياته عندما تعرض لمحاولة اغتيال، ثم خاض معركة أخري ضد الإخوان المسلمين.. وفي سنواته الأخيرة اختار أن يكون صاحب دور كمسئول عن الإعلام المصري.. وكانت هذه التجربة أصعب فترات حياته فقد خاض فيها معارك لا تتناسب مع عمره وتاريخه وما قدم من خدمات للإعلام المصرى.. كان نقيبا للصحفيين أكثر من دورة وقدم خدمات كثيرة لأعضاء النقابة، وكان محاربا جسورا في الكثير من المعارك.. وإن بقي مخلصا لكل ما آمن به من المواقف والأفكار.. كان مشوار مكرم محمد أحمد في بلاط صاحبة الجلالة مشوارا سخيا ومؤثرا في كل ما تولي من الأعباء والمسئوليات كاتبا وصاحب مواقف مهنية ووطنية في خدمة الصحافة المصرية العريقة.. مع رحيل مكرم محمد أحمد تخسر صاحبة الجلالة رمزا من رموزها وتخسر الأهرام كاتبا من كتابها الكبار، وشيخا من شيوخ صاحبة الجلالة الذين قدموا لها الكثير.. ومع رحيل مكرم أفقد صديقا وزميلا من رفاق الزمن الجميل.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: