رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
عبقرية تعويم السفينة

استضافت لميس الحديدى المهندس محمد آدم، صاحب الفكرة العبقرية للتكريك للسفينة البنمية (إيفر جيفن)، التى جنحت فى قناة السويس فى 23 مارس الماضي، ونجح الخبراء والفنيون المصريون، بفضل هذه الفكرة، فى معجزة تعويم السفينة فى أقل من أسبوع. قال المهندس آدم إنه كان على الإدارة الهندسية المختصة بجميع مهام أعمال المجرى الملاحي، التى يعمل فيها، أن تبتكر طريقة غير معتادة، بعد أن تبين للجميع، بعد معاينة الموقف، أن الإجراءات التقليدية بشدّ السفينة فى مثل هذه الحالة لن تحقق الهدف المطلوب، لأن الجزء الأمامى من السفينة كان «غارزا»ً فى الضفة الشرقية، بما تعجز عن شدّه وتحريره كل طاقة ماكينات الشدّ، نظراً للكتلة الضخمة للسفينة وحمولتها الهائلة.

وقال إنه كان يجب الاستعانة بالحفارات لإخلاء ما حول مقدمة السفينة، ولكن كانت المفاجأة فى أثناء العمل أن الوسَط المحيط بمنطقة منتصف السفينة قد تغير من وضع تربة عادية إلى وضع مائي، وهذا هو ما غير الأمور وأوحى له بفكرة تحويل الوسَط المحيط بالسفينة إلى وسَط مائي. ولكن، وحتى يتحقق هذا، كان لابد من الإقدام على أمرين: أولهما الاعتماد على الكراكات، وثانيهما الحفر الأرضي، وهو ما يتيح الاستفادة من الأوضاع السلبية الخاصة بحجم السفينة وثقلها وتوظيف كل هذا فى القيام بعملية تعويم السفينة اعتماداً على التكريك حول جسمها بحرياً وأرضياً، بما يجعلها تتحرر بثقلها من الغرز.

وقال المهندس آدم إن الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، وافق على الفكرة بمجرد عرضها عليه، وجرى تقسيم العمل، وإبلاغ إدارة الكراكات، ومعاينة الموقف مجدداً، لحساب المسافة المناسبة بين الكراكة والسفينة حتى لا تحدث إصابة، وتحدّدت المسافة بألا تقل عن 10 أمتار، مع استخدام حفارات خاصة يمكنها الوصول إلى أماكن يصعب الوصول إليها. وقال إن اليأس لم يتسلل إليه فى أى لحظة فى أثناء العمل.

لقد أحسنت لميس الحديدى بتقديم المهندس آدم، ليتعرف الجمهور على البطل الذى أقرّ العالم بعبقريته. ولعل البرامج الأخرى تهتم أيضاً بتقديم المجتهدين الذين يستحقون أن يكونوا قدوة.


لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: