رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
حشيش وترامادول!

تخيل عزيزى القارئ أنك قبل أن تستقل تاكسيا عرفت أن سائقه متعاط للحشيش أو الترامادول ... ماذا سوف تفعل...؟ طبعا سوف تمتنع عن الركوب. ولذلك لاشك أنك سوف تصدم بشدة، بل سوف تصاب بالذهول، إذا قرأت نتائج تحقيقات النيابة العامة التى نشرتها الأهرام أمس ( 12/4 ) فى فاجعة تصادم قطارى اسوان ـ القاهرة، والأقصرـ الإسكندرية عند سوهاج فى 26 مارس الماضى، التى أفضت إلى قتل 20 مواطنا، وإصابة أكثر من 180 آخرين.

إن نتائج فحوصات الطب الشرعى بتكليف من النيابة العامة أسفرت عن تعاطى كل من مراقب برج محطة المراغة الحشيش، وتعاطى مساعد سائق القطار المميز الحشيش ايضا إلى جانب الترامادول! أى أن هناك سائقون ومساعدو سائقين يقودون قطارات بملايين الجنيهات، ويركبها مواطنون مصريون لهم عائلاتهم وأولادهم وأقاربهم، ولهم أعمالهم ووظائفهم ومسئولياتهم... يقودونها وهم مسطولون ومغيبون! ويراقبهم مسطول آخر يعمل مراقبا لبرج محطة المراغة! ماذا تخبرنا وتعلمنا هذه الواقعة..؟ إنها تلفت نظرنا إلى حقيقة أن العنصر البشرى هو الأهم فى أى تطوير وإصلاح. إننا نتابع الجهود الكبيرة التى يبذلها بدأب الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل والمواصلات، لتحديث سكك حديد مصر، الأعرق والأقدم فى إفريقيا والشرق الأوسط، وتزويدها بأحدث القاطرات، فضلا عن تطوير وتحديث وتنويع عرباتها...

ولكنه لا شك يعلم أن إعادة تأهيل العاملين فى السكك الحديدية، وتطوير أوضاعهم، والرقابة على أدائهم وسلوكهم وعلى أهليتهم للقيام بوظائفهم على المعدات و القاطرات المليونية التى يعملون عليها أمر له أولوية قصوى، ليس فقط للحفاظ على المعدات الثمينة التى يعملون عليها، وإنما ايضا للحفاظ على الأرواح الغالية للبشر الذين يركبونها! ذلك أمر يدعونا لأن نتوقع أن يكون هناك كشفى طبى جاد ومنتظم على سائقى القطارات وعلى مراقبى حركتها، حتى يكون بإمكان المواطن المصرى أن يستقل القطار فى بلده آمنا مطمئنا.


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: