رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
لبنان يدفع الثمن!

هذا هو ثمن الفوضى وتلك هي فاتورة الحرب الأهلية!

أتحدث عن البلد الشقيق لبنان الذي لم يذق طعم الراحة والهدوء منذ أن هبت عليه عواصف الفتنة عام 1975 وأشعلت حربا أهلية بأبعاد طائفية ومذهبية بامتدادات دولية وإقليمية ورغم التوصل إلي اتفاق الطائف عام 1989 فإن توقف هدير المدافع لم يصحبه توقف للمكايدات والصراعات السياسية والتي بلغت ذروتها بمسلسل الاغتيالات السياسية الذي أعاد وضع لبنان علي أبواب حرب أهلية جديدة بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 فبراير عام 2005 لينقسم لبنان إلي فريقين.. فريق 14 شباط «فبراير» وفريق 8 آزار «مارس».

وبدلا من أن تستوعب الطبقة السياسية الحاكمة دروس الحرب الأهلية ومخاطر استمرار الانقسام السياسي الحاد فإن الجميع لم ينظروا سوي تحت أقدامهم فقط بحثا عن المكاسب السياسية بأي ثمن وبأي وسيلة مما فتح المشهد اللبناني ليكون ميدانا للحرب الباردة التي تتصارع فيها القوي الإقليمية وتتصادم علي أرضها سياسات القوي العظمي.

وهكذا تحول لبنان من بلد كان يتميز عن باقي دول المنطقة بمستوي عال من المعيشة والتعليم والخدمات الصحية والاجتماعية إلي بلد تتقاتل فيه الناس حول رغيف الخبز ويهبط سعر الليرة إلي مستويات رهيبة وبينما الطبقة السياسية مشغولة بتقسيم الكعكة الوزارية وحسابات الثلث المعطل وليس بين كل هؤلاء السياسيين من يملك شجاعة الاعتراف بالمسئولية عما يجري اليوم.

هذا بالفعل هو ثمن الفوضى التي تتحمل الطبقة السياسية بمختلف أطيافها كامل المسئولية عنها فالأزمة كبيرة وهؤلاء أصغر منها لأنهم لا يعرفون قيمة لبنان ووضعه الخاص كميدان للتصالح والتسامح وليس كميدان للخلاف والتصارع.

وآسفا أقول: إن اللعب في لبنان أصبح اليوم علي المكشوف لأن تجار السياسة الذين كانوا يستحون في الماضي ويغذون النزاعات الطائفية من وراء الستار أصبحوا اليوم يجاهرون بالدعوات المكشوفة لطلب الضمانات من قوي أجنبية وراء البحر لبعضهم ومن قوي إقليمية عربية وغير عربية سندا للبعض الآخر.

وظني أن الرحلة الخاطفة التي قام بها وزير الخارجية سامح شكري إلي لبنان بعد عدة ساعات من عودته من كينشاسا كانت في إطار إدراك مصر لمسئولياتها تجاه لبنان الجريح الذي تلوح في الأفق نذر مخاطر تهدده وتهدد بإعادة اشتعال النيران فيه.

خير الكلام:

<< الحرية قيمة عظيمة ولكن بئس الديمقراطية التي تفتح أبواب الفوضى!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: