رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
.. ورحل الجنزورى

كان موسوعة في قضايا مصر ولم يترك مشكلة أو أزمة إلا وكان له رأي وموقف فيها.. رحل د.كمال الجنزوري رئيس وزراء مصر في أكثر من عهد وأكثر من رئيس، وطاف في سنوات عمره بأرقي المناصب محافظاً ووزيراً ورئيساً للوزراء ومستشاراً لرئيس الدولة.. وفي كل هذه المناصب اتسمت قراراته بالحكمة والدراسة، كان موسوعة في الأرقام تستطيع أن تلجأ إليه في أي رقم في الميزانية وتجد لديه الإجابة، كان محباً للفقراء مدافعاً عنهم وعن حقوقهم في كل المواقف والأزمات.. وأطلق عليه المصريون وزير الفقراء، فقد وهب حياته لهم مدافعاً عن حقوقهم..

وكان في شخصه إنساناً بسيطاً متواضعاً عرفته في مراحل من حياته وزيراً ورئيساً للوزراء، وكانت بينناً قضايا كثيرة مشتركة ما بين مشروع بيع حديقة قصر محمد علي بالمنيل حين رفض الصفقة وأخيراً مشروع توشكي وما دار حوله من جدل وخلافات.. كان إنساناً بسيطاً مجاملاً لم يغيره بريق المنصب جاء أم رحل، وقد تعرض في حياته لمضايقات وصلت إلي درجة المؤامرات من رموز السلطة في عهود سبقت.. ولكن إيمانه بقدسية العمل العام وخدمة قضايا الوطن جعله يترفع عن كثير من الأشياء.. في أخر أيامه كنت أطمئن علي حالته الصحية وكان صوته مرهقاً متعباً خاصة أنه كان يعاني حساسية شديدة في الصدر..

مع رحيل د. الجنزوري تفقد الإدارة المصرية رمزاً من رموز الصدق والعطاء فيها، وتفقد مصر مسئولاً رفيعاً قدم لوطنه أغلي سنوات عمره مدافعاً عن كل القيم والمواقف النبيلة التي عاش من أجلها ودافع عنها.. لقد تولي د.الجنزوري معظم المناصب التنفيذية في إدارة شئون الدولة المصرية وكان ملما بكل مجالات العمل الإداري وتولي رئاسة الحكومة أكثر من مرة وربما منحه ذلك فرصاً واسعة لكي يقترب من مشاكل وأزمات الإنسان المصرى، وكان يحمل رغم الظروف الصعبة التي تمر بها مصر إحساساً عميقاً بالأمل والتفاؤل في مستقبل أفضل يليق بنا.. هناك مشروعات وإنجازات كثيرة سوف تحمل اسم كمال الجنزورى، الرجل الذي لم يفرط يوماً في حبه لوطنه والعمل علي خدمته في كل ما تولي من المناصب والمسئوليات.. رحمه الله.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: