رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كيف توقظ عينك الثالثة؟

هل سمعت من قبل عن العين الثالثة؟ انه مفهوم منتشر فى كل الثقافات والمعتقدات منذ بداية التاريخ. فقد اعتقد الانسان لسنوات طويلة فى قدرته على رؤية غير المرئى والاحساس بالاشياء قبل حدوثها. فعندما تتوه فى مكان ما، يدلك الحدس على اى طريق تسلك للنجاة.. وأحيانا هاتفك يرن وشىء ما يخبرك من المتصل.. كل هذه الأشياء لها علاقة بالعين الثالثة التى يرمز لها عادة بالغدة الصنوبرية.وهى غدة بحجم حبة البازلاء على شكل الصنوبر تقع فى الدماغ بالقرب من الغدة النخامية. واكثر من اهتم بهذا الموضوع المتصوفة واصحاب الاتجاه الباطني، وهم موجودون فى كل الأديان وكل الحضارات. وساد الاعتقاد لفترة طويلة ان العرافين والمتصوفة فى أعلى درجاتهم هم القادرون على الوصول الى حالة الاستنارة تلك واستحضار الصور الروحية والاتصال الأسمى. فى فلسفة الأيورفيدا، يتم تمثيل العين الثالثة بواسطة شاكرا أنجا، وفى مصر القديمة يعكس رمز عين حورس موضع الغدة الصنوبرية فى صورة رأس الإنسان. وهى فى المنطقة الواقعة بين الحاجبين. والعين الثالثة مرتبطة بالوضوح والتركيز والخيال والحدس. والغدة الصنوبرية تنتج الميلاتونين الذى يتحكم فى إيقاعات الساعة البيولوجية وهرمونات التناسل. مما يجعله منظمًا رئيسيًا للوقت، لا يؤثر فقط على أنماط نومنا ولكن على نضجنا الجنسى أيضا. ويؤثر الميلاتونين كذلك على إجهادنا وقدرتنا على التكيف مع العالم المتغير. وتنشط هذه العين الثالثة عند تعرضها للضوء، ولها عدد من الوظائف البيولوجية التى تتحكم فى النظم الحيوية للجسم. إنها تعمل بانسجام مع غدة اخرى توجه عطش الجسم والجوع والرغبة الجنسية وعمر الخلايا الذى يحدد عملية الشيخوخة. وتطوير العين الثالثة، يقال بأنه المدخل إلى كل الامورالروحية المهمة مثل التخاطر والاستبصار والأحلام والإسقاط النجمي. ويتلاشى وهم الفصل بين الذات والروح عند زراعة الاتصال مع العين الثالثة. وترتبط بعض طرق الوجود الميتافيزيقية بالعين الثالثة، مثل الاحساس بوجود الانسان يقظا وهو يحلم، والسير بين الحقائق، وتجاوز حدود الإنسانية. لماذا اذن يجب أن توقظ عينك الثالثة خاصة أن هناك شائعات كثيرة متداولة تدعى بأن تفعيل العين الثالثة هو شيء غير مستحب ويؤدى إلى القلق وعدم اليقين والتشاؤم. أغلب الفلاسفة يرون ان وجود عين ثالثة مفتوحة ونابضة بالحياة، قد يدخل للانسان أعلى قدر من الطاقة الأثيرية. وبينما تدرك العيون الجسدية العالم المادي، ترى العين الثالثة العالم الأعمق وربما الحقيقي، الذى يعتبرالكل موحدًا، مع ارتباط لا ينضب بالروح. وتمتلك معظم الحيوانات غددًا صنوبرية هى الاخري، غالبًا ما تكون أكبر من الغدد الصنوبرية البشرية، والتى تقود معرفتها الغريزية. وتتضمن قائمة الفوائد والقدرات التى تجلبها العين الثالثة أمورا كثيرة مثل صفاء الذهن والتركيز والبصيرة والانسجام والحدس والحسم. لكن يعتبر تكلس الغدة الصنوبرية امرا شائعًا فى هذه الايام كما يقول الخبراء. والتكلس هو تراكم بلورات فوسفات الكالسيوم فى أجزاء مختلفة من الجسم. وتحدث هذه العملية بسبب السموم الموجودة فى المنتجات اليومية، مثل الفلورايد والهرمونات والمواد المضافة والسكريات والمحليات الصناعية. وقد يكون للإشعاع الناتج عن استخدام الهاتف الخلوى والمجالات الكهربائية والمغناطيسية تأثيرات سلبية على الغدة الصنوبرية أيضًا. ومن ضمن الطرق المقترحة لتنشيط العين الثالثة قضاء عشر دقائق كل يوم فى التأمل أو الترانيم أو الصلاة أو الرقص أو اليوجا. وإرسال الامتنان لقدراتك البديهية الفطرية مع اتصالك بالطبيعة. وكلها تمهد الطريق الى الانسجام الكوني. واقترح المؤمنون بذلك تحسين النظام الغذائى لازالة سموم العين الثالثة، من خلال الاستخدام المتكرر للكاكاو الخام والتوت والثوم والليمون والبطيخ والموز والعسل وزيت جوز الهند والكزبرة والأعشاب البحرية وخل التفاح الخام والجينسنج. بالاضافة الى استخدام الزيوت الأساسية وخشب الصندل واللبان والبقدونس والصنوبر. وينسب لها جميعا تسهيل الوعى الروحي. والشمس مصدر عظيم ايضا للطاقة، من خلال التدقيق برفق فى الشمس خلال الدقائق الأولى من شروق الشمس والدقائق الأخيرة من غروبها. والتنشيط يتم ايضا من خلال صفو النية ، حيث إن طبيعتها المقدسة مضاءة ومتصلة مباشرة بالمصدر. هناك ايضا استخدام البلورات والأحجار الكريمة ذات اللون الأرجوانى والنيلى والبنفسجي. فتعمل لوحة الألوان تلك على إيقاظ وتوازن وتغذية العين الثالثة،من خلال وضعهم بين الحاجب وفوقه بقليل فى أثناء التأمل. ويقول الخبراء ان ذلك يجعل الحدس يلمع وتبدأ فى تلقى الرسائل والرؤى. هل هذه تخاريف ام اسرار نحتاج للكشف عنها لمصلحة الرقى الروحى للانسان؟.


لمزيد من مقالات د. أحمد عاطف درة

رابط دائم: