رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
تحية للرجال!

هذا الأسبوع هو «أسبوع التحدى» بامتياز وقد كانت ملحمة إعادة السفينة الجانحة فى قناة السويس إلى مسارها الملاحى الطبيعى بعد أسبوع كامل من الجهود الفنية الجبارة لأمراء البحار المصريين الذى يشهد لهم سجلهم الناصع بأعظم الإنجازات وأروع البطولات والتضحيات فداء لهذا الوطن العزيز.

لقد استدعت ملحمة السفينة الجانحة من ذاكرتى شريطا طويلا من الأحداث التى أحمد الله أننى سجلتها فى أوراقى التى أحتفظ بها وأعتز بمضمونها فى حينها خلال سنوات الخدمة العسكرية التى أمضيتها فى فرع المعلومات بالمخابرات الحربية طوال سنوات حرب الاستنزاف واختتمتها فى مكتب المتحدث العسكرى الرسمى أثناء وبعد حرب أكتوبر.

والحقيقة أن إعادة السفينة الجانحة لمسارها الملاحى الطبيعى فى قناة السويس هو امتداد لتاريخ متنوع ومتصل من الكفاءة والبطولة والشجاعة والإقدام لدى رجال البحرية المصرية «ضباطا ومهندسين وفنيين وبحارة» ولعلنا نتذكر جيدا أن أول بصيص للأمل فى بناء القدرة على ضرب نظرية الأمن الإسرائيلية بعد حرب يونيو 1967 صنعه أبطال البحرية المصرية فى 1967 عندما أغرقوا أضخم مدمرة فى السلاح البحرى الإسرائيلى بواسطة زوارق الطوربيد ودفعوا مراكز الدراسات العسكرية فى العالم إلى إعادة النظر فى عقائد الحروب البحرية.

هؤلاء العظام من أبناء البحرية المصرية هم الذين فاجأوا العالم عام 1969 بقدرتهم على الوصول إلى ميناء إيلات الإسرائيلى وتدميره فى عمليتين جريئتين، بينما كان رفاقهم على الشاطئ الإفريقى من المحيط الأطلنطى يتابعون لحظة بلحظة مسار الحفار الكندى الذى استأجرته إسرائيل للتنقيب عن البترول فى سيناء، واستطاع هؤلاء الأبطال فجر يوم 7 مارس 1970 أن يدمروا هذا الحفار عند سواحل كوت ديفوار بعملية نوعية فريدة لم يظهر منها سوى الدوى الهائل للانفجارات التى دمرت الحفار وأيقظت سكان عاصمة ساحل العاج من نومهم.

ثم أخيرا وليس آخرا.. من منا ينسى الدور الكبير لرجال البحرية المصرية بعد قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس عام 1956 وقيام الدول الكبرى بتحريض المرشدين الأجانب على الانسحاب من العمل فى القناة فإذا بهؤلاء الرجال يتحملون المسئولية ويقومون بتسيير وإرشاد السفن بكفاءة عالية أحبطت المخطط الخبيث لإحراج مصر وإثبات عجزها عن إدارة قناة السويس.

إن الملف الناصع للبحرية المصرية – حربا وسلما – يبعث على فخار كل مصرى عاش تلك السنوات العصيبة ولعل دورهم فى إغلاق باب المندب خلال حرب أكتوبر هو أحد أهم العناوين المضنية لملف به عشرات الحكايات والأسرار التى يجب أن تعرفها الأجيال الجديدة حول براعة التخطيط ودقة التنفيذ والقدرة على الاحتفاظ بالأسرار إزاء دول وقوى تزعم أنها تعرف دبة النملة قبل وقوعها!

إن التحية تبقى واجبة ومستحقة لصلابة الرئيس السيسى وثبات وكفاءة المسئولين الكبار فى هيئة قناة السويس ومعهم شعب مصر العظيم الذى لم تهتز أعصابه أمام عواصف التشكيك!

خير الكلام:

<< البطولة قيمة فى حد ذاتها كعنوان لقوة الإرادة وصدق التضحية!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: