رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
الإهمال... مرة أخرى؟

ما الذى يجمع بين كارثة اصطدام قطار خط أسوان ـ القاهرة رقم 2011 بقطار الأقصر ـ الإسكندرية رقم 157 يوم الجمعة الماضى (26مارس)، وكارثة انهيار البرج السكنى بمنطقة جسر السويس، شرق القاهرة، والمكون من عشرة طوابق فى يوم السبت التالى (27 مارس) ...؟ يجمع بينهما أن كلا منهما نموذج مؤسف للإهمال! وعلينا أن نعترف بأن الإهمال، سواء اردنا أم لم نرد، اعترفنا أم لم نعترف... هو سمة للأسف تلصق ببعض المصريين، خاصة فى عصر الإعلام المفتوح والسوشيال ميديا، وحيث تعلن الحوادث عن نفسها! فى الكارثة الأولى يختلط الإهمال بأمراض اجتماعية أخرى مثل الاستهتار وعدم تقدير المسئولية والتفكير القدرى فى غير محله ...إلخ وكما قرأت فى موقع الشروق (28/3) فإن جهاز لاسلكى المراقبة بالسكة الحديد سجل رسالة صوتية تلقاها قائد القطار 2011 نصها: ياجمال يامنصور..يا جمال يامنصور..قدامك 157 ..أربط (أى أوقف القطار) هاتخبط فيه!!, لكنه لم يرد لأنه لم يكن موجودا وقت وقوع الكارثة..؟! ومع ذلك علينا أن ننتظر لنعرف ما سوف تسفر عنه تحقيقات النائب العام، وما سوف يتوصل إليه من اتهامات محددة. أما الكارثة الثانية، أى انهيار برج جسر السويس، فهى غالبا نموذج متكرر لاختلاط الإهمال بالفساد، وبالذات فساد بعض المحليات، الذى يبدو وكأنه مرض يستعصى علاجه ! ووفقا للروايات التى قرأتها على موقع (صدى البلد، 27/3) فإن العقار، ذا الأدوار العشرة، ظهرت به شروخ قبل سقوطه بيومين، ولكن أغلب سكانه بقوا فيه لعدم توافر مساكن بديلة! وكما كان الحال فى عمارة شارع فيصل بالهرم –هل تتذكرونها- فإن مالك برج جسر السويس خصص أول طابقين فيه لمصنعين للملابس، وأن صاحب المصنع قام بأعمال صيانة، أثرت على بعض الأعمدة فى العقار أدت إلى ميول، فشروخ، فانهيار! وعند كتابة هذه السطور ذكر أنه تم رصد خمس حالات وفاة، و23 إصابة، ولكن البحث جار عمن لا يزالون تحت الأنقاض!.

Osama [email protected]
لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: