رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
تحركت السفينة.. ولا عزاء للمتربصين!

أحمد الله أن ما تنبأت به أمس عن كامل الثقة فى قدرة مصر على إنهاء أزمة السفينة الجانحة فى قناة السويس قد تحقق وأثبت المصريون – كما قال الرئيس السيسى أمس – أنهم على قدر المسئولية.. ولا شك أن فرحة المصريين وشرفاء العالم بهذا الإنجاز وجهت لطمة على وجوه المتربصين والحاقدين ممن تصوروا أن هذه الأزمة أكبر من قدرات مصر على إنهائها فى زمن قصير ولكن الله كان معنا!

ولعلها فرصة لكى أهمس فى أذان الكثيرين ممن ظهروا على المسرح السياسى دون تأهيل سياسى أو نفسى كأحد الإفرازات السلبية لعواصف الفوضى التى ضربت المنطقة منذ 10 سنوات ومن ثم راحوا يتقافزون على سلالم الزعامة كنشطاء سياسيين ومحللين استراتيجيين لديهم الفهم الكامل لكل شيء بدءا من سد النهضة إلى أزمة السفينة وحوادث القطارات لا يرون شيئا واحدا يستحق الاستحسان فى سياسات أوطانهم ويذهبون بالخيال تارة وبالأوهام تارة أخرى إلى نقد كل قرار سياسى واتهام صانع القرار بأنه أغفل أمورا كثيرة كان عليه مراعاتها مع أن صانع القرار – فى الأغلب – لديه من المعلومات والحقائق ما ليس لدى غيره وبالتالى فإنه يرى الأخطار والمصاعب التى تغيب عن فطنة المراهقين الجدد فى بحور السياسة!

إن المسئولية السياسية أكبر وأشمل وأعمق من ترديد هتافات الشوارع وصيحات التظاهر فى الميادين فى ثنايا سطور المقالات أو عبر المكلمة المفتوحة فى الفضائيات ليل نهار فالمسئول تحكمه حسابات العقل وليس شطحات العواطف والمشاعر ومن ثم يتحتم عليه الصبر واحتمال النقد استنادا إلى ما يمتلكه من عميق الثقة فى قوة وصحة ما اتخذه من قرارات تستند إلى حسابات استراتيجية تحكمها آليات تنفيذية لكيفية توجيه تصرفاتها فى المسارات الصحيحة.

وليس معنى ذلك أن السلطة الحاكمة منزهة عن أى خطأ ولكن قليلا من التواضع يا أهل الكلمة والرأى لأنكم أيضا لستم منزهين عن الخطأ فيما تبدونه من آراء وأحكام أغلبها خاضع للهوى الشخصى بأكثر من كونها أحكاما وآراء مبنية على حقائق وأرقام.

ولست أريد أن أسمى أحدا بعينه أو أن أستشهد بقضايا محددة أثير الجدل حول مدى أهمية إعطائها الأولوية فى برامج العمل الوطنى وإنما أستطيع أن أقول إننا نمر بمرحلة دقيقة لا تحتمل مثل هذه«الخفة» التى تظهر من آراء وتحليلات تتعلق بقضايا من الوزن «الثقيل» بل إنه لا يصح ولا يجوز مواصلة نهج التحليلات «السطحية» فى التعاطى مع أمور وقضايا تستوجب التعمق والدقة عند التعرض لها بالنقد أو بالإشادة!

وفى تصورى أنه قد حان الوقت الذى نستطيع فيه بناء إطار فكرى واضح يجعل من الكلمة المكتوبة أو المسموعة أو المرئية جنديا ملتزما فى كتيبة الدفاع عن الوطن عند التعاطى مع القضايا الكبرى التى لا يجوز إدخالها فى دوائر الشك والتشكيك!

وأظن أن الكل يوافقنى على أن الكلمة الحرة تفقد قيمتها بل وتفقد تأثيرها إذا ما تحولت من كونها أداة لخدمة الحقيقة إلى أداة لخدمة الذات والتوجهات الفكرية الخاصة بصاحب الكلمة وحده!

خير الكلام:

<< العمل بما هو متاح خير من انتظار ما قد يتاح!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: