رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
السكة الحديد بين الجريمة والعقاب

من أصعب الظواهر السلبية فى حياة الشعوب أن تصبح السلبيات شيئا عاديا فى حياتهم .. أن تصبح الجرائم سلوكا عاديا وأن يصبح الموت شبحاً يطارد الناس كل لحظة .. ولهذا لم يعد غريباً أن تشهد خطوط السكة الحديد كل يوم كارثة جديدة .

لقد أنفقت الدولة مليارات الجنيهات على تجديد وتطوير منظومة السكة الحديد وكانت قد وصلت لأسوأ حالاتها .. وقامت الحكومة بشراء أعداد كبيرة من العربات والقاطرات ولكن للأسف الشديد لم ينعكس ذلك على مستوى الأداء والخدمات .. فقد شهدت الفترة الأخيرة زيادة كبيرة فى عدد الحوادث وضعت هذا القطاع المهم أمام تحديات جديدة.

لقد بذل وزير النقل الفريق كامل الوزير جهدا واضحا فى مواجهة الحوادث المتكررة فى السكة الحديد .. ورغم تجديد المعدات والعربات وأعمال الصيانة فإن مستوى الأداء لم يصل إلى درجة الأمان المطلوبة.

كلنا يذكر أن حوادث السكة الحديد فى سنوات مضت كانت سببا فى إقالة اكبر عدد من الوزراء فى حكومات متعاقبة.. ولم تعد إقالة الوزير هى الحل ولكن الأزمة الحقيقية فى مستوى الإدارة ودرجة الانضباط والصيانة والمتابعة.

نحن أمام آلاف القطارات التى تنطلق فى كل مكان تنقل ملايين المواطنين ولا يعقل أن يخرجوا من بيوتهم لهذا المصير المؤلم.. فى حوادث كثيرة سبقت كان الضحية هو السائق وقليلا ما نالت الجريمة مسئولا كبيرا..

وفى تقديرى أن حجم الضحايا أصبح كبيراً وأن وفاة 19 إنساناً و185 مصاباً ليست أرقاماً عادية وإن تعدلت أكثر من مرة فى أكثر من بيان .. وكان تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن الدولة سوف تواجه أى شبهة تقصير أو فساد فى هذه الحادثة بكل الحسم والعقاب .

إن الشىء المؤسف أن حوادث القطارات وكوارث السكة الحديد أصبحت ظواهر متكررة.. وأن سقوط الضحايا أصبح أمراً عادياً ولهذا لا بد من وقفة لأن أرواح الناس ليست بهذه البساطة .. لا بد أن يسبق الحساب كل شىء قبل أن تجف دماء الضحايا.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: