رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
الإخوان يكشفون حقيقتهم

ينبغى الاستفادة من حقيقة أن الإنترنت، وخاصة مواقع الرأى وصفحات التواصل الاجتماعى، سلاح ذو حدِّين لأصحاب كل التيارات الفكرية والحركية، فكما أنها وفَّرت إمكانية تسمح لهم بنشر مبادئهم وآرائهم ونشاطاتهم على اتساع لم يكن متاحا لهم قط فى السابق، بما يُروِّج لما يرونه فى صالحهم، ويجذب لهم مؤيدين من صفوف الجماهير، ويساعدهم على التجنيد..إلخ، فإنها، على الناحية الأخرى، تساعد على إيضاح بعض ما كانوا ينجحون فى التكتم عليه قبل الإنترنت، وهذا يسمح للآخرين، ومنهم منافسون وخصوم وأعداء، بأن يعرفوا بعض المكنونات التى لم يكن فى صالح المتحدثين على الإنترنت كشفها بهذا الوضوح وبهذه السهولة.

وتستحق جماعة الإخوان المتابعة والرصد والتحليل من مادة الإنترنت، بعد أن أتاح بعض قياداتها وكوادرها مادة خصبة جديدة بعضها لم يكن متوقعا، ولم يبق إلا أن تُطبَّق عليها المناهج العلمية فى البحث والتحليل والاستخلاص، للوصول إلى ما تنطوى عليه من حقائق، منها ما يفسر أحداثا ماضية، ومنها ما يلقى الضوء على حاضرهم، بما يساعد على فهم حقيقتهم وتوقع اختياراتهم مستقبلا، وعلى إيجاد سبل مجدية فى التعامل معهم، وفى كل الأحوال فى إشراك الجماهير العريضة بما يشهد به أهلها. مع ملاحظة أنه، وإضافة إلى الاعترافات الصريحة، أحيانا من باب تباهيهم، وأحيانا بتوهمهم أن مسئوليتهم فى بعض الجرائم قد سقطت بالتقادم، هناك ما يمكن التقاطه بقراءة ما بين السطور، وبفضّ التعبيرات التى تبدو عابرة، إلا أنها تكشف الكثير، ومنها على سبيل المثال عبارات التقدير والإجلال والترحم على بعض رجالهم واعتبارهم فى منزلة الشهداء الأبرار، فى سياق إشادتهم بما يسمونه بطولته، بعد أن كانوا يكذبون باختفائه قسريا، وكانوا يطعنون فى الاتهامات الرسمية التى تؤكد مشاركته فى بعض جرائم الإرهاب داخل مصر أو خارجها.

هنا، الإخوان يوفرون بأنفسهم أدلة قوية تدينهم بتبنى الإرهاب كمنطلق، وأحيانا إقرارهم ضمنيا بضلوعهم فى جرائم محددة، رغم أنهم، وعملا بمبدأ التقية، كانوا يكذبون بزعم البراءة، لخداع السلطة، ولمجاراة الرأى العام الرافِض للإرهاب والمُطالِب بكل القوة ضد الإرهابيين.

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: