رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كل يوم
مصر وليبيا.. سقوط الأقنعة!

عندما كانت طبول الحرب تدق بشدة فى ليبيا ونسمعها فى مصر بل ونشاهد عن قرب من يدقونها لم تفزع مصر من قرع الطبول ولم تتأثر أعصابها وإنما على العكس تماما تعاملت مصر مع الأزمة الليبية بكل إخلاص وكل ثبات منطلقة فى ذلك من فهم صحيح ووعى كامل بحقائق التاريخ وثوابت الجغرافيا وهو ما جعل مصر حسب التصريحات الأخيرة للسيد محمد المنفى رئيس المجلس الرئاسى الليبى الجديد بعد استقبال الرئيس السيسى له فى القاهرة قبل أيام أن يقول بملء الفم أن مصر كانت دائما العامل المرجح فى تسوية الأزمة الليبية!

وعندما نتطلع اليوم إلى التطورات المتسارعة فى المشهد الليبى وقد خفت دقات طبول الحرب وانتعشت مجددا آمال الحل الدائم والعادل للأزمة الليبية فإن علينا أن نتذكر جيدا أن مصر كانت أول من لفت أنظار المجتمع الدولى إلى أن مفتاح حل الأزمة الليبية يكمن فى ضرورة إنهاء التدخلات الأجنبية وإخراج جميع المرتزقة الأجانب من الأراضى الليبية وطوال مراحل التفاوض والوساطات الدولية والإقليمية لم تتزحزح مصر خطوة واحدة عن هذا المنهج الذى ارتأت أنه لا يؤمن المصلحة الوطنية للشعب الليبى فحسب وإنما يضمن ويؤمن سلامة المنطقة بأسرها ويبعث برسالات اطمئنان لأوروبا وينهى فزعها من استمرار الفراغ السياسى فى ليبيا الذى يسمح باستمرار تدفق الهجرة غير الشرعية وتسلل الفصائل الإرهابية إلى أوروبا.

وحين وجهت إلى مصر تهمة الرغبة فى الوصاية على المسألة الليبية لأهداف اقتصادية جرى الترويج لها بخبث ودناءة لم تنفعل مصر ولم تفعل شيئا لنفى التهمة عن نفسها ثقة فى وعى الشعب الليبى وإدراكا بأن الأيام سوف تقدم الدليل على كذب وافتراء من يشككون فى دور مصر بعد أن تسقط عن الوجوه كل أقنعة الزيف والتضليل.

ولأن واقع الحال شاهد لا يكذب فإن ما يجرى بين مصر وليبيا هذه الأيام على مختلف الأصعدة كان كفيلا بأن ينتصر لنزاهة الدور المصرى وأن يكشف بوضوح أن كل الاتهامات الرخيصة ضد مصر كانت كلها خيال فى خيال وافتراءات لا أثر للواقع فى نسج خيوطها!

وكما علمتنا دروس التاريخ فإن فى كل محنة توجد منحة وفى الأزمة الليبية تجدد اليقين بأن اهتمام مصر بليبيا ليس حدثا طارئا وإنما هو امتداد لتاريخ طويل من التضامن مع الدول العربية الشقيقة التى تشاركنا فى التاريخ الواحد وفى المصير الواحد.. تلك حقيقة ثابتة ودائمة تسبق كل الحقائق وترد على كل الأكاذيب!

خير الكلام:

<< بسلاح الحق البتار سنحرر أرض الأحرار!

[email protected]
لمزيد من مقالات مرسى عطا الله

رابط دائم: