رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
هل يفتقدون ترامب؟

لا يرغب مالكو صحف ومحطات تليفزيونية إخبارية أمريكية كبرى، والإعلاميون والصحفيون العاملون بها، فى الاعتراف بأنهم يفتقدون الرئيس السابق ترامب بعد أن كانوا ضمن أكثر المستفيدين فى فترة رئاسته. ولن يعترفوا بأنهم أخطأوا عندما دفعهم الخلاف السياسى معه إلى خوض معركة ضارية ضده, برغم الخسائر التى يتكبدونها الآن من جراء تراجع معدلات مشاهدة محطاتهم وقراءة صحفهم، منذ مغادرته البيت الأبيض.

وحسب ما نقلته وكالات أنباء عن شركتى كوم سكور ونيلسن المتخصصتين فى متابعة معدلات مشاهدة المحطات التليفزيونية وقراءة الصحف، حدث انخفاض كبير فى هذه المعدلات. خسرت شبكة سى. إن. إن، التى كانت رأس الحربة فى الهجوم الضارى ضد ترامب، نحو 45% من جمهورها فى أوقات الذروة منذ أول فبراير الماضى، بينما فقدت شبكة إم. اس. إن. بى. سى نحو 25% من متابعيها. وتفاوتت معدلات الخسارة فى المحطات الأخرى، وكذلك الصحف سواء نسختها الورقية أو مواقعها الإلكترونية. ولكن الخسارة تبقى قاسمًا مشتركًا بينها.

كان ترامب أهم صانع للأخبار فى العقدين الأخيرين على الأقل، وفق المعيار المزدوج الذى يعتمد على أعداد من رغبوا فى متابعته، والمدى الزمنى لاحتلاله موقع الصدارة فى هذا المجال.

وقد يُقال هنا إن الكثير من الأخبار التى صنعها ترامب كانت مفبركة. والأكيد أن هذا صحيح بالنسبة إلى بعضها. ولكن ربما يتبين فيما بعد أن بعض من اتهموه بفبركة أخبار هم الذين فبركوا الاتهامات.

ولا يهم، هنا، أن تختلف مع ترامب أو تتفق. وموضوعيًا، لا يمكن أن يكون هناك اختلاف كامل أو اتفاق تام. ولكن وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، التى تُصنف زورًا بأنها ليبرالية، خالفت هذه القاعدة عندما اتحذت موقفًا معاديًا لترامب.

وإذا كان الإعلام الأمريكى يستطيع تعويض الخسائر المترتبة على استمرار هذا العداء عبر محاولة كتم صوته، فلن يكون قادرًا على استعادة ثقة صارت مفقودة فيه، خاصةً فى ظل تحوله من وحش كاسر فى عهد ترامب إلى حمل وديع مع بايدن الذى لم يعقد مؤتمرًا صحفيًا إلا الخميس الماضى بعد أكثر من شهرين من دخوله البيت الأبيض.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: