رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
الغارمات فى السجون

لا أتصور أن تسجن أم من أجل ٥٠٠ جنيه اشترت بها بطانية لتكمل جهاز ابنتها.. وإذا كانت الدولة تقدم الدعم فى مشروع تكافل وكرامة أو الجمعيات الأهلية.. فلابد أن تراعى ظروف الأمهات حسب كل حالة.. ولا يمكن أن تتساوى العقوبة بين ٥٠٠ جنيه وآلاف الجنيهات ويكون السجن واحدا وإن كان السجن فى حد ذاته قضية خلافية.. لقد تحدث الرئيس عبد الفتاح السيسى عن أحوال المرأة المصرية والظروف الصعبة التى تعيشها من أجل تجهيز ابنتها وتلجأ إلى البحث عن قرض حتى لو كانت نهايته السجن.. إن عدد الغارمات تجاوز ٣٠ ألف غارمة وأنا لا أتصور بقاءهن فى السجون.. وهنا نتساءل: أين المجتمع المدنى والجمعيات الأهلية؟ وأين أثرياء مصر؟.. ولا ينبغى أن نلوم أما تريد أن تفرح بابنتها واشترت لها بعض الأشياء من مستلزمات الزواج.. إن الشيء المؤكد أن هذه الأم لم تخالف القوانين ولم تكن لديها النية ألا تسدد ما حصلت عليه من الأموال.. وهنا لابد أن تراعى ظروف كل غارمة إننى أتصور أن تراعى البنوك ظروف الغارمات.. وأن تقوم وزارة التأمينات بمراعاة ظروف أمهات وراء القضبان.. إننى أرجو وزيرة التضامن الاجتماعى الدكتورة نيفين القباج أن تشارك فى مواجهة هذه المحنة. إذا كنا نحتفل فى هذه الأيام بعيد الأم وعيد تكريم المرأة.. فإن خروج ٣٠ ألف أم من السجون ينبغى أن يسبق كل شيء. كرامة المرأة مسئولية وطن ومجتمع قبل أن تكون مشاعر ولاء وعرفان.. لقد تحولت ظاهرة الغارمات فى السجون إلى واقع اجتماعى وإنسانى بغيض وهى الآن تنتشر فى القرى والأحياء الفقيرة.. وهى ظاهرة لها أسبابها وإذا انتهت الأسباب فلن نجد هذه الأعداد خلف السجون.. ولنا أن نتصور صورة هذه الأم وقد تركت البيت والزوج والأبناء.. كما أن صورتها أمام الأهل والجيران وهى تخرج من بيتها مقبوضا عليها إنها صور تثير الحزن والألم.. لا يكفى أن نتناول قضية الغارمات بالتعازى والمواساة.. ولكن لابد من مواجهة جادة اجتماعياً وإنسانيا،ً لأن الأعداد تزداد كل يوم.. وعلى الحكومة والمجتمع المدنى وأغنياء مصر أن يجدوا لها حلا..

 

[email protected]


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: