رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
دروس جريمة دار السلام!

أتحدث هنا عن واقعة سقوط سيدة من الطابق الخامس بمسكنها فى منطقة دار السلام شرق القاهرة يوم الجمعة الماضى، التى حظيت بتغطية واسعة على غالبية المواقع الإلكترونية للصحف، بعد أن تقلص فعليا نشرها على الصحف الورقية. لقد سعيت للاطلاع على كل ما كتب عن الواقعة بقدر الإمكان، وهذا هو ما خلصت إليه، وأرجو أن يكون سليما. أولا، أن السيدة القتيلة ليست طبيبة، وليست ممرضة، ولكنها موظفة بسيطة بإحدى العيادات. ثانيا، أن الذين اقتحموا منزلها مساء يوم الحادثة كانوا هم صاحب العقار، وزوجته، والبواب، وأحد السكان من الجيران. ثالثا، أن المبررالذى ذكره هؤلاء الأربعة أمام النيابة لتهجمهم على السيدة، هو علاقة غير شرعية بينها وبين احد زوارها! ... فهل كان هؤلاء مدافعين عن الشرف والفضيلة وحركتهم نخوتهم للتهجم على السيدة المسكينة؟ لا...، هم يريدون الشقة، ويريدون إرغام صاحبتها على التخلى عنها...وتفتقت أذهانهم المريضة عن ادعاء حكاية العلاقة غير الشرعية! وكما قرأت فى موقع جريدة الوطن (13/3)، فقد سبق أن حاول صاحب العقار فسخ العقد ولكنها اعتدت عليه بالسباب والشتائم، وأخبرته أنها سوف تدفع قيمة الإيجار فى المحكمة وأنها لن تخرج من الشقة حتى ينتهى عقدها. إنها إذن وسيلة خبيثة ومثيرة للاشمئزاز لإرغام مواطنة على التخلى عن مسكن تستأجره....ولكن المسكينة رفضت أن تستسلم للكمين الذى نصبوه لها عند زيارة أحد معارفها أو اصدقائها، ولا نعرف حتى الآن هل انتحرت أم سقطت من البلكونة فى غمار مشاجرة ما؟ وتتبقى هنا ملاحظتان، أولاهما بشأن ما أعلنته د. مايا مرسى من رفض للحادثة باعتبارها شكلا من العنف ضد المرأة، هذا شئ طيب، ولكنى أرجو أن يدرس المجلس أبعاد هذا النموذج الفج للابتزاز ضد المرأة بصفتها كأنثى، وأيضا أن يتابع نوعا شائعا من الصحافة الإلكترونية الصفراء، مثل تلك التى نشرت الحادث تحت عنوان: انتحار طبيبة بدار السلام وجدوها تمارس الجنس مع عشيقها؟!.


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: