رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

هوامش حرة
كورونا وتكريم الشهداء

في شهور قليلة خسرت مصر عددا كبيرا من نجومها في أكثر من مجال وما بين الطب والفن كان عدد الضحايا ..حتى الأيام الأخيرة وصل عدد الشهداء من الأطباء إلي ٣٩٧ شهيداً من مختلف الأعمار ما بين شباب الأطباء وكبارهم .. ولم تترك كورونا الوسط الفني فقد رحل عدد كبير منهم سواء بسبب كورونا أو لأسباب أخري رحل وحيد حامد ويوسف شعبان ورجاء الجداوي وهادي الجيار وفاروق الفيشاوي ونور الشريف وناديه لطفي ومحمود ياسين وعزت العلايلي وفهمي الخولي وحسن حسني وعدد كبير من شباب الفنانين .. ولا شك ان رحيل هذه الرموز من أطباء مصر وفنانيها يمثل خسارة كبيرة .. خاصة أن هذه النخبة رحلت في أوقات متقاربة .. وكلنا يعلم أزمة الأطباء في مصر من حيث العدد والهجرة والرغبة في البحث عن حياة أفضل .. إن رحيل هذه الأعداد في وقت واحد خسارة لا تعوض ما بين الفن والطب ومجالات أخري .. إن الأعداد الحقيقية للضحايا لن تظهر الآن ولكن بعد أن تنتهي الكارثة سوف تتكشف الآثار وتظهر أعداد الضحايا في القري والنجوع والعشوائيات وتعرف كل أسرة من رحل منها.. لقد أطاحت كورونا بفئات كثيرة وربما كان رحيل الفنانين أكثر انتشاراً بسبب الإعلام والشهرة .. ولكن هناك أسماء كبيرة من أساتذة الجامعات والخبراء ورجال الأعمال أمثال المهندس حسين صبور وصفوت الشريف والفريق كمال عامر وسعد الجمال .. إن الشيء المؤكد أن مصر خسرت أسماء لا تعوض في أكثر من مجال وهي رموز قدمت الكثير وسوف تبقي في ضمير الناس .. كان تساقط هذه الرموز أمام محنة كورونا حدثا كبيرا ولكن زحام الأحداث ومفاجآت الرحيل لم يعط هذه الرموز حقها من الحفاوة .. وربما سيجيء وقت بعد أن تهدأ العاصفة ويرحل الوباء نعيد فيه تكريم هذه الرموز ونعوض ما فات .. خاصة أطباء مصر الشهداء ، لأنه من حقهم علينا أن نضعهم في اعلي مراتب التقدير والعرفان.. رحم الله الجميع.


لمزيد من مقالات فاروق جويدة

رابط دائم: