رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صندوق الأفكار
الصلاة فى «أور»..!

تابعت زيارة البابا فرانسيس، بابا الفاتيكان، ورئيس الكنيسة الكاثوليكية، للعراق، وهى الزيارة التى أثبتت شجاعة البابا، ورغبته فى نشر المحبة والسلام فى جميع أرجاء العالم.

البابا التقى المرجع الشيعى الأعلى، آية الله على السيستانى، فى منزله بالنجف، وحظى باستقبال رسمى وشعبى رائع من قيادات وشعب العراق.

أعتقد أن أبرز محطات البابا كانت فى «موقع أور»، وهو مسقط رأس سيدنا إبراهيم - عليه السلام، وهو كما نسميه نحن المسلمين «أبوالأنبياء».

سيدنا إبراهيم هو الأب الروحى للديانات السماوية الثلاث (اليهودية - المسيحية - الإسلام)، لأنه دعا إلى التوحيد، وإلى عبادة الله الواحد، وقد ورد ذكره فى القرآن الكريم فى مواضع كثيرة بكل الإجلال والتكريم، ويعتبر الدين الإسلامى هو الامتداد الطبيعى لرسالة سيدنا إبراهيم.

فى «أور» أقيمت صلاة حضرها رموز من الديانات السماوية، التى تنتمى إلى «أبوالأنبياء»، سيدنا إبراهيم، وخاطب البابا العالم قائلا: «من هذا المكان، بدأ الإيمان والتوحيد، من أرض أبينا إبراهيم»، وأكد أن «الإرهاب والعنف لا يأتيان من الدين، ولا ننسى أن الإرهاب يستغل الدين ضد من يستخدمه كغطاء».

رسالة عظيمة، أطلقها البابا فرانسيس من مكان مقدس وعظيم، من مسقط رأس سيدنا إبراهيم، فلا يوجد دين يحض على العنف والإرهاب، وإنما الإرهاب هو الذى يستغل الدين لتغطية جرائمه وأفعاله المشينة.

الأديان تحض على السلام والمحبة، وترفض الظلم، والقهر، وتطالب بحقوق الإنسان فى الحرية، والعدالة، والكرامة.

أعتقد أن توقيت الزيارة مهم للعراق والعراقيين من أجل تضميد جراحهم، ولم شملهم، بعد معاناة طويلة من التفرقة، والتشرذم، والإرهاب البغيض.


لمزيد من مقالات عبدالمحسن سلامة

رابط دائم: