رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمة عابرة
متعصبو الكرة يهينون شاكيرا

هذه واقعة كاشِفة عن تخريب تعصب كرة القدم لعقول المتعصبين، بما يصل إلى قيامهم بعدوان همجى ضد المرأة، بالافتراء بتهم مشينة وعبارات جارحة، لا غرض لها سوى الإيذاء النفسى، بما يصنفهم، رغم انتمائهم للمجتمع الفرنسى، ضمن متخلفى الأزمان الغابرة والمجتمعات الواقعة تحت وطأة أسوأ نظم الحكم فى البعد عن الحضارة الحديثة. فقد رأى بعض مشجعى نادى باريس سان جيرمان منذ بضعة أيام أن أفضل طريقة لتحطيم معنويات فريق برشلونة، قبل مباراتهما فى تصفيات البطولة الأوروبية، بإغاظة بيكيه، مدافع برشلونة، صديق شاكيرا، النجمة المتألقة عالمياً فى الغناء والاستعرض، بأن يسخروا منها ويلطخوا سمعتها ويتهموها بالدعارة! وذلك فى حملة بالصور والكاريكاتير والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعى! مما جعل الكثيرين ينتفضون ضد هذه الهمجية، ويدافعون عن شاكيرا وعن فنها، وعن أعمالها الخيرية وخدمة الإنسانية.

بالتوازى مع هذه الواقعة، وفى نفس الأيام، نشرت بعض المواقع خبراً من أفغانستان، التى يرزح أبناؤها تحت وطأة حكم بعقلية من الماضى السحيق، حيث تشكو فتاة فى الثانية والعشرين من عمرها، ناضلت بجهدها الشخصى الرائع فى تعليم نفسها فى ظل الفقر وانتشار الأمية، وحصلت على شهادة مكنتها من أن تكون أول امرأة فى بلادها تعمل فى الإرشاد السياحى، إلا أن هذا لم يعجب العقلية السائدة التى يتشجع الأطفال فى ظلها على مهاجمة الفتاة وقذفها بالحجارة، واتهامها، أيضا، بالدعارة! وهى مصدومة لأنها لا تجد لهم مبرراً، لأنها حريصة، كما تقول، على أن تكون محتشمة.

الرابط بين الواقعتين أن تعصب الرياضة قد يرتد بأصحابه إلى الهمجية، ولكن شاكيرا أفضل حالاً، فرغم الإيذاء المعنوى الجسيم، فإنها وجدت فى بيئتها من يدافع عنها ويتصدى للمعتدين. وأما المسكينة فى أفغانستان، فالخوف أن تدفع ثمناً باهظاً عقاباً على جسارتها بأن تسعى لنيل الحد الأدنى من حقوق الإنسان، فى التعلم والعمل، وهى معذورة بأن تقلق على نفسها عندما تتذكر العدوان بالسلاح فى جوارها على فتيات فى عمر الطفولة، لأن الهمج لا يعجبهم أنهن يذهبن إلى المدارس!

[email protected]
لمزيد من مقالات أحمد عبدالتواب

رابط دائم: