رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
الشهيد عبد المنعم رياض

كم طفلا وصبيا وشابا فى مصر الآن يعرف أن اليوم (9 مارس) هو يوم الشهيد يعرف أن هذا، هو الذى استشهد فيه رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق عبد المنعم رياض وهو واقف بين جنوده على الخط الأمامى لجبهة القتال، فى أثناء حرب الاستنزاف، فى 9 مارس 1969..؟ هل اعتادت المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية ، أقصد كل المدارس فى مصر بلا أى استثناء ، أن تبدأ طابورها الصباحى يوم 9 مارس من كل عام بالاحتفال بيوم الشهيد ، والتذكير ببطولة الفريق عبد المنعم رياض؟ إننى لاأنسى على الإطلاق جنازة عبد المنعم رياض، وكنت فى حينها طالبا بالسنة الرابعة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أنتظر الالتحاق بعد التخرج بالقوات المسلحة لتأدية الخدمة العسكرية. كانت جنازة الشهيد عبد المنعم رياض ومضة ناصعة كشفت لى عمق و مدى تصميمنا كشعب، وكأمة، على تجاوز هزيمة 1967. كانت جنازة رسمية وشعبية، عسكرية ومدنية، شارك فيها جمال عبد الناصر متأثرا وسائرا وسط ألوف البشر الذين تكدسوا فى ميدان التحرر لوداع ابنهم الشهيد. إن عبد المنعم رياض لم يكن ضابطا عاديا، ولكنه كان عسكريا مخضرما، شارك فى شبابه فى الحرب العالمية الثانية ضد النازية الألمانية و الفاشية ، وشارك فى حرب فلسطين عام 1948 وشهد عدوان 1956 وحرب 1967ثم حرب الاستنزاف التى قضى نحبه فى غمارها. و تعلم وأجاد اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية، فضلا عن انتسابه لكلية العلوم لدراسة الرياضة البحتة، ولكلية التجارة لدراسة الاقتصاد. غير أن عبد المنعم رياض أيضا، ومثل كل القادة ، حرص على أن يذهب بنفسه لجبهة القتال، وعلى أن يرى ويقيم عن كثب نتائج المعركة، بين جنوده فى أكثرالمواقع تقدما. وشاء القدر أن تصيب إحدى قذائف العدو الخندق الذى كان يوجد به، ويستشهد البطل العظيم فى يوم أصبح يوما لكل الشهداء!.


لمزيد من مقالات أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: