رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الكورونا «الكهربية»

بريد;

أتذكر عندما كنا طلبة فى الفرقة الثالثة بقسم الهندسة الكهربية عام 1971 أننا درسنا فى مقرر «القوى الكهربية» ما يسمى «ظاهرة الكورونا» أو «التفريغ الكهربية» وهى الظاهرة التى تحدث فى خطوط الجهد المرتفع لنقل الكهرباء، نتيجة لتأين الهواء المحيط بهذه الخطوط، فالهواء ـ كما هو معروف ـــ ليس بعازل تام حيث إنه يحتوى على العديد من الإلكترونات الحُرة، وحينئذ يحدث التأين فى الأحوال العادية، وتأخذ هذه الظاهرة شكل هالة بنفسيجية تحيط بخطوط الكهرباء، ففى وجود مجال كهربى فى الهواء بين موصلين كهربائيين، فإن الأيونات الحُرة والإلكترونات الموجودة فى الهواء سيولدان قوة تجبر الأيونات والإلكترونات على التحرك بسرعة فى الاتجاه العكسى، وهناك العديد من الطرق يعلمها مهندسو وأساتذة القوى الكهربية للحد من هذه الظاهرة، ولكن بالرغم من مشكلات ظاهرة «الكورونا» فى الكهرباء إلا أنها لها العديد من التطبيقات المهمة، منها تنقية الجسيمات الصلبة فى أنظمة التكييف، وإزالة الشحنات غير المرغوب فيها من سطح طائرة ما فى أثناء فترة التحليق بالجو، وبذلك نتجنب تأين بعض أنظمة الطائرة، ومن فوائدها أيضا تعقيم مياه أحواض السباحة، ولكنها فى الوقت نفسه لها آثار ضارة على الحيوانات التى لها حساسية تجاه الأشعة فوق البنفسجية، وبالإضافة إلى تأثيرها الضار على مكونات الشبكة الكهربائية، فإنها قد تؤدى إلى تلف العوازل ثم باستمرار حدوثها يتم تدمير الآلة الكهربية تماما.

أما فيروس كورونا المستجد فهو يدمر الإنسان بالكامل وإن لم يحترس منه، فقد يؤدى ـ لا قدر الله ـ إلى وفاته.

د. مينا بديع عبد الملك ــ أستاذ بهندسة الإسكندرية

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق