رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أفكار
السلالات الخبيثة

السلالة هى الشيء القليل الذى يُستلُّ ويستخلص من الكثير وتنتقل صفاتها وخصائصها وخواصها بالوراثة جيلاً بعد جيل، فى الإنسان والحيوان والنبات، منها ما هو طيب وماهو خبيث، وبقدر تركز الخواص تكون أصالة السلالة. أقول ذلك ونحن أمام سلالات جديدة وشرسة باتت واضحة وظاهرة وفاعلة من سلالات جديدة خبيثة آخرها السلالة الجديدة الشرسة من فيروس كورونا الذى إن تمعنا وتفحصنا فهى ضمن الكثير من أمثاله على أصعدة أخرى كثيرة ومتعددة تختلف فى الأعراض وتحقق نفس النتيجة وأفدح. إن جائحة كورونا وما يعانيه العالم نتاج لمعادلات الخبث، وما يحدث الآن هو حرب شاملة بين الحياة والموت, النور والظلام، حاله حال الحروب التى يخوضها المجتمع الإنسانى من الناحية السلوكية والقيمية والتى لا تقل خطورة وأثراً عن السلالة الجديدة الشرسة من كورونا. لقد كشف فيروس كورونا وغيره عن عدم الاستعاب والاتعاظ الإنسانى لحجم الكارثة، واتبع السلالات الشرسة والخطيرة من الفساد والإفساد وكل ما يحط من قدر وقيمة وجوهر الإنسان بل إنه أسهم فى تطوير وتشجيع سلالات الخبث الشرسة لتتغول وتتوحش، وبدلا من أن يرتدع ويرتعب الجميع مما وصلنا اليه إنسانيا وأخلاقيا أصبحنا نتعايش ونتأقلم ونشجع ونرعى ونحتضن كل ما هو خبيث ثم نتفاجأ الآن بشراسة السلالات الجديدة التى هى فى ترجمتها الحقيقية انعكاس لمنظومة استفحال الخبث وتهميش وتهشيم وتجاهل كل ما هو طيب ونافع حقيقى بل والتهكم عليه. إن الصراع بين الخبيث والطيب وبين الخير والشر سنن كونية فى الإنسانية والعاقل من يدرس ويتفكر ويتدبر الأسباب ويتحرك لإنقاذ نفسه وأهله ومجتمعه ووطنه من السلالات الشرسة من كورونا أو مما هو أخطر من كورونا.


لمزيد من مقالات محمد الأنور

رابط دائم: