رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الخداع التسويقى

بريد

يمكن القول إن عالم الأعمال بالمجتمعات الغربية اتجه بقوة الي إحياء أخلاقيات الأعمال، وأخلاقيات التسويق بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية التى شهدت كوارث إنسانية، وأضحت الحاجة ضرورية إلى الميل لاستدعاء وإحياء القيم الأخلاقية في التعاملات البشرية، والمتابع للمشهد التسويقي بالأسواق العالمية والعربية يجد أن هناك محاولات حكومية لوضع ضوابط أخلاقية لكبح جماح أى محاولات مؤسسية للخداع التسويقى (الممارسات اللا أخلاقية في التسويق).. دعونا نتعرف ولو قليلا علي أهم مظاهر الخداع التسويقي حتى يمكن أن نتجنبها في الممارسات الحياتية التجارية، ولابد من توضيح «الخداع التسويقى» بأبعاده لتفسير عمليات التأثير السلبية للصورة الذهنية الناتجة عن الخبرات المتراكمة للعملاء سواء المباشرة أو غير المباشرة.. الخداع في المنتجات والتسعير والمعلومات الترويجية، والمظاهر المادية، وللأسف فإن بعض مؤسسات الأعمال توجهت بقوة نحو الخداع التسويقي مما انعكس سلباً على الأداء التسويقى والعملاء الذين تكونت لديهم مواقف سلبية وغير مناسبة تؤدي إلى تشويه علاقتهم بهذه المؤسسات.

لقد أدركت بعض المؤسسات خطورة هذا الخداع فى تشكيل صورة ذهنية سلبية لدى العميل الفعلي والمنشود، حيث تقلل من نجاح المؤسسات التي تقوم بتقديم معلومات غير صحيحة عن السلع والخدمات المقدمة.

إن العميل – غالبا - ليس لديه المعرفة الكافية بأساليب الخداع التسويقي، ومنها الخداع بالسلع أو بالخدمة، ويعنى تقديم منتجات رديئة وغير مناسبة خلاف المتفق عليه مع العملاء من خلال عدم بيان سلبيات المنتجات، وجوانب القصور المحتملة بها، وعلى سبيل المثال استمرار الخدمة المقدمة للعملاء دون علم العميل وبعد فترة يتم فرض رسوم على الخدمة.

ويتمثّل الخداع بالتسعير فى السعر غير العادل حيث البيع من نفس الصنف للعملاء بأسعار مبالغ فيها توحي بجودة عالية للخدمة، والواقع خلاف ذلك، أو زيادة الأسعار إلى مستوى غير معقول ثم تقديم خصومات للوصول إلى السعر العادى، وفي بعض الأحيان تقدم خصومات وهمية وغير حقيقية، كما أن بعض المؤسسات لا تعلن عن حقيقة الضرائب المفروضة على المنتج أو قد تكون مكتوبة بخط صغير غير مقروء بسهولة.

أما الخداع الترويجى فيعد الترويج من أهم عناصر «المزيج التسويقى» لتوصيل الفكرة إلى العميل حول المنتجات المقدمة للمساهمة في بناء صورة ذهنية معينة عن هذه المنتجات، ويكون الخداع الترويجي من خلال الإعلانات الكاذبة، أو من خلال قيام المسوق في البيع الشخصي بإخفاء بعض المعلومات التي تتعلق بالمنتج عن العميل وكذلك مدح السلعة /الخدمة دون بيان عيوبها مع المبالغة في وصفها، إذ تنتج صورة ذهنية مخالفة للحقيقة، مما يلحق الضرر بالعملاء للمعلومات المشوهة.

وعن الخداع فى المظاهر المادية، فإن بعض المؤسسات تهتم بالمحيط المادي لخلق صورة معينة لدى العملاء، والأصل أن تكون معبرة عن الحقيقة، ويشمل المحيط المادى التصميم الخارجي للمؤسسة مقدمة السلعة / الخدمة مثل الألوان ووسائل العرض والإضاءة والتدفئة والتكييف، إذ توحي بجودة الخدمة مثلا، مما ينعكس في بناء صورة ذهنية إيجابية.

ولذلك من المهم أن تتولي الجهات الرسمية معالجة التشريعات القانونية التي تحمي العملاء، والعمل على تطويرها للحد من ظاهرة الخداع التسويقي وتوجيه العقوبات اللازمة للمخادعين، مع مزيد من تفعيل دور جمعيات حماية المستهلك للحد من خداع بعض المؤسسات، وتوعية العملاء من خلال النشرات الإخبارية والصحف، ووسائل التواصل الاجتماعى.

د. عادل طريح ـ أستاذ التسويق

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق