رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

صور الأدب مع الرسول صلى الله عليه وسلم

د. عبدالغفار عبدالستار
د. عبدالغفار عبدالستار

من الأخلاق التى يجب على كل مسلم أن يتحلى بها، أن يلتزم الأدب مع رسول الله-صلى الله عليه وسلم ـ بكل صوره، وأولى هذه الصور اعتقاد تفضيله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على كل أحد من الخَلق، فهو كما وصف نفسه ـ صلى الله عليه وسلم ـ متحدثا بنعمة ربه عليه، قائلا : «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع وأول مشفع».

ومن الأدب مع الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ألا يُتقدم بين يديه بأمر ولا نهي، ولا إذن ولا تصرف حتى يأمر هو ويأذن، كما قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَىِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ» وهذا باق إلى يوم القيامة ولم يُنسخ، فالتقدم بين يدى سنته بعد وفاته كالتقدم بين يديه فى حياته، ولا فرق بينهما عند كل ذى عقل سليم .

ومن الأدب معه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ألا تُرفع الأصوات فوق صوته فإنه سبب لحبوط الأعمال، فما الظن برفع الآراء والأفكار على سنته وما جاء به؟!، قال تعالى :«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ».

ومن الأدب ـ مع النبى صلى الله عليه وسلم ـ ألا نذكره باسمه مجردا ، بل لابد من زيادة ذكر النبوة والرسالة لقول الله تعالي: «لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضا».

ومن الأدب مع الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصلاة عليه، كما أمر الله تعالى بقوله «إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيما «، فالصلاة والسلام على الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ من أفضل القربات، وأجل الأعمال، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَحُطَّتْ عَنْهُ عَشْرُ خَطِيئَاتٍ، وَرُفِعَتْ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ».

أما كيفية الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - فقد بينها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه حين سألوه عن ذلك، فعن كعب بن عجرة ـ رضى الله عنه ـ قال: «قيل يا رسول الله، أمّا السلام عليك فقد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟، قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد».

ومن الأدب معه - صلى الله عليه وسلم - التأسى بسنته ظاهرا وباطنا، والتمسك بها والحرص عليها، والدعوة إليها، وتحكيم ما جاء به ـ صلى الله عليه وسلم ـ فى الأمور كلها، والسعى فى إظهار دينه، ونصر ما جاء به، وطاعته فيما أمر به، واجتناب ما نهى عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

قال القاضى عياض : «اعلم أن من أحب شيئا آثره وآثر موافقته، وإلا لم يكن صادقا فى حبه وكان مدعيا، فالصادق فى حب النبى صلى الله عليه وسلم ـ من تظهر علامة ذلك عليه، وأولها الاقتداء به واستعمال سنته، واتباع أقواله وأفعاله، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه، والتأدب بآدابه فى عسره ويسره، ومنشطه ومكرهه، وشاهد هذا قوله تعالي: «قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِى يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ».

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق