رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

نحو الحرية
معوقات أمام السد الإثيوبى

بعد أن أوشك السد الإثيوبى أن ينتهي، تسعى مصر والسودان سلميا لإبرام اتفاق لتأمين حقوقهما المائية بشكل منصف والحيلولة دون فرض إثيوبيا هيمنتها على دول المصب. ولكن هناك معوقات عديدة للوصول إلى اتفاق، أولها يتعلق برئيس الوزراء الإثيوبى آبى أحمد نفسه الذى سيخوض الانتخابات العام المقبل وإذا قدم أى تنازلات الآن فإنه يعنى خسارته الانتخابات.

أما ثانيها فهو المعاهدات السابقة التى نصت على عدم المساس بالحقوق التاريخية لمصر والسودان وعدم إقامة أى أعمال على النيل الأزرق، من شأنها وقف تدفق مياه النيل وهو ما ترفضه إثيوبيا بدعوى أنها معاهدات استعمارية عفا عليها الزمن بعد أن تغير المشهد الجيوسياسى والاقتصادى والحاجة إلى صياغة معاهدات جديدة تعكس هذه التغيرات ومصالح جميع الأطراف. أما العائق الثالث فهو فقدان الثقة بين الأطراف الثلاثة، الأمر الذى سينعكس سلبياً على المفاوضات والتوصل إلى حل يرضى جميع الأطراف، والرابع هو الاختلاف فى الرؤي، إذ تنظر إثيوبيا إلى السد بوصفه مشروعا يقودها للتنمية، لكنه فى الوقت نفسه مصدر تهديد وجودى لدول المصب. مطلوب مفاوضات لبناء علاقة تعاونية مستدامة بين الشعوب الثلاثة تحقق منافع متبادلة للجميع فى مجالات الدفاع، ومكافحة الإرهاب، والقرصنة، والتبادل العلمى والثقافي. وعلى الرغم من أنها مفاوضات تتجاوز قضية المياه، فإن محورها سيكون سد النهضة ودون شروط مسبقة للأطراف المشاركة، وتأجيل مناقشة القضايا الخلافية والتركيز على جوانب التقارب وبناء الثقة.

سيظل التحكيم الخيار الأخير والوحيد لنقل قضية السد من مرحلة الصراع إلى الحوار، وهو ما ترفضه إثيوبيا، بدعوى أن هذا تدخل فى شئونها، لكن الحقيقة أنه سيلزمها بتخزين كميات محددة لن تستطيع تجاوزها.


لمزيد من مقالات ◀ نبيل السجينى

رابط دائم: