رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مآذن القاهرة.. فنون وتاريخ

نسمة رضا [عدسة ــ السيد عبد القادر]

منظومة من الفن المعمارى الإسلامى الفريد تتنافس فى الجمال. هى مآذن القاهرة، تلك المدينة التى اشتهرت بمدينة الألف مئذنة. تنوعت أشكال المآذن من عصر إلى آخر. فمع الفتح الإسلامى لمصر لم تكن قد ظهرت بعد، فبنى مسجد عمرو بن العاص بدون مئذنة، حتى أمر الخليفة الأموى معاوية بن أبى سفيان ببناء أربع مآذن فى كل ركن من أركانه.

ثم ما لبثت أن تطورت عمارتها لاسيما فى العصر الطولونى، فكانت المئذنة تمثل عنصرا معماريا منفصلا ، فنرى المئذنة الملوية فى «ابن طولون» وشهد العصر الفاطمى تطورا وأخذت طابعا مميزا، فأصبحت أكثر رشاقة وضمت الكثير من العناصر المعمارية ويتجلى ذلك فى مئذنتى «الجيوشى» و«الحاكم بأمر الله» ومن بديع العمارة أيضا مئذنة الأزهر الشامخة.

وفى العصر الأيوبى، ظهرت المآذن ذات القمم الهرمية والتى أخذت شكل المبخرة، وتعتبر مئذنة «الصالح نجم الدين أيوب» نموذجاً.أما فى العصر المملوكى البحرى والجركسى، فقد ازدادت المآذن جمالا وتعددت أدوارها وتنوعت قممها، وفى نهاية ذلك العصر نجد مئذنة مزدوجة بقبتين مثل مئذنة «قايتباى الرماح».

وقد ظهر طراز جديد فى العصر العثمانى وهو المعروف بمآذن القلم الرصاص، مثل «أبو الدهب».

وحاكى ملوك وأمراء العصر الحديث، العمارة العثمانية والمملوكية بل زادوا عليها وتجلى ذلك فى مسجدى «محمد على» و«الرفاعى ».

ولعلنا لا نبالغ فى ترديد أقوال المؤرخين بأنه ليس فى مدن الإسلام ، مدينة تضارع القاهرة بكثرة مآذنها وتعدد أشكالها.



رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق