رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

السكوت لا يجدى فى التحرش

نحن امام مشهد جديد في مجتمعنا حيث اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أخيرا ملاذا للبنات والشابات لكشف قضايا التحرش والاعتداء عليهن.. وفي تقديري ان قضية التحرش بالفتيات والسيدات في حاجة الي وقفة حاسمة من الدولة والمجتمع وتشريعات جديدة من اجل القضاء عليها وليس فقط التصدي لها ....ولاشك أن نشر هذه التحرشات الآن مرفقة بصور مرتكبيها فمعناه الرغبة في إبلاغ جهات الامن وبهدف التحقيق فيها ومعاقبة مرتكبيها ..لقد فرضت جريمة جديدة مروعة نفسها بقوة علي الرأي العام هذا الأسبوع مما يتحتم معه تغليظ العقوبات علي مرتكبيها ليصبحوا عبرة لمن تسول له نفسه استباحة البنات والشابات والنساء والاعتداء عليهن ظنا بانه سيتم الإفلات لخوف الضحية من الإبلاغ.. فقبل ان يمضي اسبوعان فقط علي القبض علي المتحرش الذي كان طالبا بالجامعة الامريكية والذي تحرش واعتدي وهدد عددا كبيرا من الفتيات وتم التحقيق معه بأمر من النائب العام.. نشرت جريمة اغتصاب جديدة تمت منذ 2014بفندق شهير علي موقع جديد علي وسائل التواصل الاجتماعي ومرفقة بصور دامغة وأسماء مرتكبيها، حيث اعتدي 6شباب منحرفون علي فتاة في فندق شهير بعد ان تم تخديرها بمشروب وتناوبوا اغتصابها في غرفة بالفندق ثم صوروها في وضع مسيء لها حتي تخاف من الإبلاغ عنهم..

..هذه الواقعة تفرض علينا ان نفتح ملف الاغتصاب والتحرش بهدف القضاء عليهما نهائيا ..وأنا هنا أتوقف لأسأل ما الذي حدث للمجتمع المصري حتي تصاعدت ظاهرة التحرش.

في اعتقادي أننا نعاني اندثار القيم والأخلاق وغياب دور الأسرة والمدرسة في التربية والتوجيه وسيل من الدعاة الجدد المتطرفين وفتاويهم المخزية المحرضة ضد المرأة وعدم التفات الإعلام والفضائيات لنبذ هذه الجرائم بالإضافة الي ضرورة وجود تشريع جديد رادع ومناسب لهذه الجريمة حيث ينص القانون الحالي للتحرش علي الحبس من 6 أشهر الي سنة وغرامة من 5 إلي 20 ألف جنيه فقط.. كل هذه الاسباب توضح لنا الحاجة الي تشريعات جديدة يتم تنفيذها علي ارض الواقع! وأيضا لابد من تشجيع النساء والفتيات علي الإبلاغ باعتبار السكوت لا يجدي لوقف التحرش، والخَوف من الابلاغ لايجدي في وقف الجريمة كما ان هناك مشروع قانون قدمته الحكومة الي مجلس النواب للحفاظ علي سرية أسماء مقدمات البلاغات للأمن نأمل أن يصدر في أقرب وقت..ولابد أيضا أن تتدخل الدولة بتكثيف الامن وإيقاف أصحاب الخطاب الديني المتطرف والمغلوط ضد المرأة فهم مازالوا يبثون سمومهم عن المرأة ويحطون من قدرها ولا احد يوقفهم..ان مفاهيم التمييز ضد النساء وعدم المساواة في البيوت بين البنت والولد في الحقوق والحريات قد أوصلتنا الي منعطف خطير.. ونحن في حاجة الي وقفة من الدولة للقبض علي المتحرشين في الشوارع ايضا.. و.ما زلت اقول واطالب الاهالي بتربية أبنائهم علي احترام المرأة وعلي تنشئة الابناء علي مبدأ المساواة بين البنت والولد منذ الصغر .. وفي اعتقادي ان وسائل التواصل الاجتماعي التي اصبحت ملاذا لتعبير الشابات عن رفضهن التحرش وفضح الانحرافات تعد امرا إيجابيا لانه يكشف لنا الكثير من المسكوت عنه في مجتمعنا،. ولابد أن نشجع علي استمراره مادام يكشف حقيقة بأدلة دامغة وليس شائعات ..ولأن جريمة الفندق الشهير هي حاليا رهن التحقيقات من خلال بلاغ تقدمت بة الفتاة المعتدي عليها الي المجلس القومي للمرأة مرفقة بشهادة شهود علي الواقعة قدموا معلومات وأدلة ، والذي بدوره قام بإبلاغ النائب العام بالجريمة التي حدثت منذ 2014..فإنني أري أنه قد أصبح مطلوبا وحتميا توقيع اقصي العقوبات علي هذا الشباب المنحرف والبلطجي وان تكون العقوبات معلنة وسريعة ورادعة ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه اغتصاب او التحرش أو استباحة جسد فتاة أو سيدة مصرية.


لمزيد من مقالات منى رجب

رابط دائم: