رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سيوة وبحيراتها المالحة .. تجربة المتعة المتكاملة

مطروح ــ عاطف المجعاوى

شهدت  واحة سيوة  خلال السنوات الأخيرة إقبالا متزايدا من جانب زوارها على قطاع بحيرات الملح المنتشرة بمواقع عديدة .

الآلاف من الراغبين فى الاستجمام يتوافدون على البحيرات شديدة الملوحة ذات الأعماق المخفضة  للاستحمام والبحث عن الراحة النفسية  والعلاجية التى يعتقد الكثيرون منهم انها تحققها لهم.

فبحيرات الملح بسيوة تحتوى مياهها على عناصر تساعد فى عمليات الاستشفاء بتخليص الجسد من ثقل الطاقة السلبية، وإزالة التوتر، ومعالجة الكثير من الأمراض.

وقد انتشرت فى السنوات  الأخيرة بواحة سيوة منتجعات سياحية على الطراز  البيئى جذبت  الآلاف من السياح سنويا. والتزمت فى تصميمها المعمارى بمحاكاة منازل سيوة القديمة، حيث  تم تشييد أعمدتها  من جذوع  النخيل وحوائطها من طين الكيرشيف الممزوج بالملح. وتم اختيار مواقعها  بجوار بحيرات الملح  الكبرى بالواحة.

وكانت هذه المنتجعات وجهة مثالية لزيارة العديد من مشاهير العالم، مثل الملكة الراحلة فابيولا، ملكة بلجيكا، والأمير تشارلز، ولى عهد بريطانيا الذى أقام بها لمدة أربعة أيام خلال رحلة شهر العسل مع قرينته كاميلا دوقة كورنوال. 

واليوم تنتظر هذه البحيرات ومحيطها عودة عشاقها مع بدء العودة تدريجيا للسياحة الداخلية والخارجية، والتى عانت أخيرا من التعليق بسبب تطبيق الإجراءات الوقائية أمام تفشى جائحة كورونا المستجد.

يحكى الشيخ عمر راجح، من كبار عواقل قبائل سيوة، فى وصف بحيرات الملح بسيوة، فيوضح أنه يوجد أربع بحيرات كبرى بالواحة، وهى بحيرات »اجورمي«، و»الزيتون«، و»المراقي«، و»شالي« والتى تبلغ مساحتها أكثر من 6 آلاف فدان. ويضيف أن هذه البحيرات هى نتاج صرف الآبار السطحية بالواحة التى تبلغ نسبة الأملاح  بها من 1500 الى 8000 جزء فى المليون، ما يجعلها شديدة الملوحة.

ويستكمل الشيخ راجح، موضحا أن هذه البحيرات تنتج الملايين من أطنان  الملح الصخرى الذى يتم تصديره لأوروبا، بغرض استخدامه فى الكثير من الصناعات، وكذلك فى بعض المهام مثل إذابة الثلوج من الطرق فى البلدان شديدة البرودة.

من جانبه، يوضح اللواء خالد شعيب، محافظ مطروح، أن التزام المنتجعات بمنطقة البحيرات المالحة بسمات معمارية محددة، يرجع إلى خطة واضحة ومحددة من جانب المحافظة لتشجيع عمليات التشييد حتى فى القطاع السياحى على الالتزام بالطراز البيئى الذى يتوافق مع الهوية المعمارية لواحة سيوة.

وقد لاقى هذا التوجه تشجيعا وترحيبا كبيرين من جانب زوار الواحة وقاصدى البحيرات المالحة، فرأوا أن تناسق الشكل المعمارى مع الطبيعة المحيطة يحقق تجربة مثالية متوافقة الأركان.

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق