رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رواية بريطانية تسأل : ماذا لو لم يمت كينيدى ؟!

كتب ــ وسام ابوالعطا
كينيدى

فى 22 نوفمبر 1963 ، كان الموكب الرئاسى للرئيس الأمريكى جون كينيدى هو وزوجته جاكى يخترق شوارع مدينة دالاس بولاية تكساس الأمريكية. وكان يرافقه فى نفس السيارة، حاكم ولاية تكساس جون كونالي. الزوجان يلوحان للجماهير المحتشدة, ثم تتبدل أحوال الطقس فجأة من أجواء ممطرة إلى الجو المشمس، فيقوم الرئيس برفع غطاء السيارة المضادة للرصاص. وهكذا سار الموكب بسيارة مكشوفة. فجأة تنطلق ثلاث رصاصات تجاه الموكب فيصاب الرئيس، وكذلك جون كونالى حاكم الولاية ، ثم يندفع رجل الأمن المرافق ويدفع زوجة كينيدى إلى مقعدها بعد أن غطتها الدماء، ويلقى بجسده فوقها كى لا تُصاب هى الأخري. توقفت سيارة الرئيس و تجمد السائق ، ثم اندفع باتجاه مستشفى باركلاند ، وهناك بدأ الأطباء و الجراحون يسابقون الوقت لإنقاذ حياة الرئيس ، وعند الواحدة ظهراً يتم الإعلان عن تحسن الحالة الطبية للرئيس !

هكذا نسج الكاتب البريطانى روجر جون إلورى، الروائى المتخصص فى الأدب البوليسى حسب التقرير المنشور فى جريدة ( صحيفة الاحد ) الفرنسية أحداث روايته البوليسية على خلفية خيالية، وهى تعافى الرئيس جون كينيدى ونجاته من واقعة الاغتيال الذى تم تدبيره للخلاص منه .

ووفقا لتقرير الصحيفة الفرنسية، فإن أحداث الرواية تتركز خلال شهرى يوليو وأغسطس 1964، فيما يكون الرئيس كينيدى لا يزال على قيد الحياة ويستعد للترشح لفترة رئاسية ثانية. ولكن الرئيس الناجى من الموت، يعانى من حالة نفسية سيئة نتيجة المشاكل الصحية التى لاحقته إثر محاولة اغتياله، بالإضافة إلى التوترات العالمية والخيانات.

افتتاحية الرواية تكون بالعثور على الصحفية جان بويد ، وهى صحفية متخصصة فى الشأن السياسى، ميتة فى فراشها, فيعود خطيبها السابق ( ميتشيل نيومان )، والذى يعمل صحفيا هو الآخر، ويرفض فكرة انتحار خطيبته. فقد كانت شابة نشطة, متفائلة، تحب الحياة.

يتقرب ميتشيل من والدة جان، ليتعرف على تفاصيل أيامها الأخيرة، وقرر يستخدم مهارته الصحفية ليتتبع خطى جان حتى يكشف سبب وفاتها, ويكتشف أنها كانت تقوم بعمل تحقيقات صحفية فى قضايا فساد محتملة ومرتبطة بانتخاب جون كينيدى فى عام 1960، وأيضا مرتبطة بعائلته، وفريقه الانتخابى، وعلاقاته.

ذلك كله أدى إلى تعرض جان لضغوط شديدة قد تكون قد دفعتها للانتحار، أو عرضتها للقتل. فقد استطاعت هذة الصحفية الشابة ـ طبقا لأحداث الرواية ـ أن تتسلل الى الجوانب المظلمة فى حياة جون كينيدى مثل إدمانه العلاقات النسائية، واستهلاكه للمخدرات، قراراته التى ليست دائما جيدة ، تزوير الانتخابات ، التلاعب، فساد مستشاريه ، زوجته ، أخيه ، المافيا ... بالطبع ، كل ذلك تخمين ، ولكن ربما هناك بعض الحقيقة فى كل هذا .

وكما ورد فى تقرير لموقع «ميديا بارت»، تعتبر هذ الرواية من أفضل أعمال المؤلف إلورى، الذى تخصص فى هذا اللون البوليسى من الروايات حيث تميزت بالتشويق، التماسك، فبمجرد أن تبدأ ، تريد أن تقرأ وتقرأ أكثر بدون توقف. ولعل أكثر ما يشجع القارئ على مواصلة القراءة، أنه يقارن ما صار بالمشهد الأمريكى بما يمكن أن يكون عليه المشهد ذاته، إذا لم يمت كينيدي؟

رابط دائم: 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق