رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سلسلة العدوى

بريد

منذ بداية ظهور فيروس «كورونا» فى مصر يتم تحديد الوضع الوبائى بصفة مستمرة ـ طبقاً لمفاهيم وأسس علم الأوبئة وذلك من خلال نظام «الترصد» وهو عملية منهجية مستمرة لجمع وتحليل وتفسير ـ البيانات واستخدامها فى استنباط معدلات حسابية معينة تعطى تقييما دقيقا للموقف بصرف النظر عن دلالات الأرقام فى حد ذاتها.

ولا يمثل تعداد السكان معيارا أساسيا بقدر ما تمثله الكثافة السكانية للكيلو متر المربع الواحد من أهمية قصوى فى مسار انتشار العدوى وهى عالية جداً فى بلادنا نظرا لتمركز تعداد مصر الذى تخطى 100 مليون نسمة حول مساحة شريط ضيق بالدلتا والنيل..!! مما يشكل عائقا كبيرا أمام أى إجراءات احترازية لمكافحة انتشار العدوى وما ينتج عنه من استمرار زيادة متوقعة «المنحنى التصاعدي» لأعداد المصابين بالمرض الذى قد يتحول فيما بعد إلى مستوطن.

ووسط جهود الدولة لمنع انتشار العدوى وايجاد حلول بديلة لإنقاذ الاقتصاد صارت هناك ضرورة التعايش مع ما فرضه الواقع وعودة الحياة الطبيعية لإدراك المواءمة المطلوبة بين كسر سلسلة العدوى عن طريق خلخلة الكثافة السكانية ـ مع نمط حياة سوى ومتوازن ـ وهو ما نأمل تحقيقه ضمن خطة الدولة لتحديد شكل وملامح الحياة اليومية فى الفترة المقبلة بين الإجراءات الوقائية ودوران عجلة الإنتاج وذلك من خلال ما يلي:

1 ـ عدم تقليص وضغط ساعات العمل بالمحال التجارية والمصالح الحكومية والخدمية وكذا وسائل المواصلات العامة تجنبا لتكدس وازدحام المواطنين فى تلك الأوقات المحددة..!!

2 ـ العودة إلى تطبيق العمل بالتوقيت الصيفى لاستثمار ساعات النهار المهدرة فى العمل والإنتاج وترشيدا للنفقات الحكومية وما يتحقق من عائد اقتصادى نحن فى مسيس الحاجة إليه حاليا لتعويض الكساد والخسائر علاوة على إتاحته مساحة زمنية نهارية أطول لتوزيع النشاط الحركى للمواطنين مع فرصة تنوع مواعيد العمل للقضاء على الذروة بما يخدم نظرية «التباعد الاجتماعي» وتقليل الكثافة العددية. وهو نظام عالمى تتبعه كثير من الدول لحسن استغلال الوقت.

3 ـ تشكيل قوافل طبية من جانب وزارة الصحة للعمل كمواقع ترصد ـ متحركة لاكتشاف الحالات المصابة والتغيرات المفاجئة لحدوث وانتشار المرض وهو ما يعرف بـ «الترصد الإيجابى النشط» جنبا إلى جنب البيانات الواردة من المنشآت الصحية «الترصد الروتيني» وصولا للمنحنى الأفقى ثم الانحسار.

د. مجدى وصفى

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق