رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

بنك لكرامة الفقراء

كنت أتمنى أن توجه حصيلة التبرعات هذا العام لمن فقدوا وظائفهم والعاطلين عن العمل من توابع كورونا ولكن استمرت المنظومة القديمة كما هى وكأن شيئا لم يحدث حولنا ولنا وقد دفع التنافس بين الجمعيات والمؤسسات الأهلية إلى الاستثمار عن طريق تكثيف الدعاية والإعلان وفى سبيل ذلك رصدت عشرات الملايين لها وبما أن رمضان هو موسم التبرعات، فهناك عشرات الآلاف من الجمعيات الخيرية تقوم كل منها بجمع الملايين من فلوس الزكاة وبالطبع تتعدد أنشطة وتخصصات تلك المؤسسات ولكن بدا فى السنوات الأخيرة ظاهرة الجمعيات الشاملة التى تقدم كل شيء للفقراء من مقابر الصدقة للعلاج للكسوة والطعام وكراتين الأغذية الجافة لرعاية المساجين وأسرهم ومساندة المطلقات لتربية الأيتام وتعتمد ميزانيات تلك الجمعيات على نحو 90% من حصيلة العمل فى شهر رمضان بينما لاتجمع أكثر من 10% بقية العام وتقدر حصيلة تلك التبرعات مابين 18 و30 مليار جنيه يصرف منها نحو 10% كعمولات ومصاريف ادارية بخلاف المقار والموظفين وميزانية الاعلانات المكثفة على القنوات فى الأوقات المميزة ويقدر الخبراء ان تلك المصاريف تمتص مابين 10 و15% أى أنه يتم استقطاع 25% من حصيلة التبرعات بحد أدنى 5 مليارات جنيه هذا بخلاف مليارات التبرعات الشخصية التى لايعلم عنها أحد ويجب الاعتراف بالدور الاجتماعى المهم لمعظم الجمعيات خاصة الكبرى منها لأنها تحت الرقابة بينما العشوائية فى الجمعيات الصغرى وفى كل عام تثار قضية التبرعات والاعلانات الفجة اللحوحة ولا أحد يهتم وفى الوقت نفسه تستمر الجمعيات بل وتجعلها تنظر للدعاية على أنها وسيلة استثمار لبناء اسم المؤسسة وقاعدة للمتبرعين، وهو ما تحتاج له كل المؤسسات الخيرية حاليا سواءً الكبيرة منها أو الصغيرة فيماً يشبه التسول والابتزاز الإنساني.

وإذا كان صحيحا أن انهار الخير فى هذا البلد لاتتوقف فإن الصحيح أيضا أن الفقراء والمحتاجين يزدادون سنويا والمتسولين يزدادون خاصة فى الشهر الكريم ويقدر عددهم مابين ربع وثلث سكان مصر ولهذا فإن الصينيين نهضوا لانهم تنبهوا مبكرا أن تعليم الصيد أفضل من منح المحتاج السمكة وقد اتسمت إعلانات التبرعات هذا العام بالسخف والضغط على إعصاب المشاهدين بالامراض والحرائق والمن على الفقراء باطعامهم والتكفل بهم فى مزاد لايليق حتى وان اطلقوا عليه اسماء كالتحدى وسباق الخير بينما التباهى فى جزء منه واضح خاصة بين النجوم والامر كذلك فلماذا لم تفكر الدولة فى تأسيس بنك للفقراء تذهب إليه كل هذه التبرعات والزكوات والصدقات لكى ننتشل الفقراء ونعلمهم وننميهم بمهن وصناعات ومشروعات صغيرة ومتناهية الصغر تؤسس فيما بعد للصناعات الوسيطة التى احتلت بها الصين العالم بشرط أن يكون ذلك باقراض الفقراء قروضاً حسنة بغير فائدة ويتم عمل دراسات جدوى لمشروعات صغيرة لهم تحفظ كرامتهم وتغنيهم عن مذلة السؤال وتنتهى معه ثقافة التسول، وكراتين الغذاء وغير ذلك من المظاهر التى تنال من كرامة الناس وبالطبع سيتحول هؤلاء .بعد حين إلى ممولين وداعمين للبنك والفكرة ليست جديدة فقد طبقوها فى بنجلادش وحصلوا بها على جائزة نوبل.

وسوف يستمر مهرجان التسول كل عام مادام الوضع مريحا للقائمين على تلك المنظومة التى لاتزرع أرضا ولا تبنى مصنعا ولاتنشر مظلة اجتماعية تحمى آلاف الأسر من السقوط فى دوائر الإحباط والجريمة.

 

 

ببساطة

> طباخ السم الامريكى لابد أن يتذوقه.

> التخوين للمخالفين مراهقة مؤذية للوطن.

> فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين.

> الكمامة أخفت عمليات الانف والشفايف.

> حتى كلمة friend آخرهاEnd.

> كل شيء سيمضى بحلوه ومره.

> المحايد فى الحق شاهد زور.

> الخطأ ليس طيبتك بل فى مكرهم.

> تتقدم الأمم بالعلم.

> المواقف المترددة أقصر الطرق للحرب.

> العقار الذى تسكنه هو الدواء الاكيد لكورونا.


لمزيد من مقالات ◀ ســيد عـلى

رابط دائم: