رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

ومضة
وصلنا إلى الخيار الأخير

لم يصدق بعضنا واعتبرها تهويلات ومبالغة غير معقولة، وقال بعض المثقفين الحاذقين انها مؤامرة امريكية للسيطرة على اقتصاد العالم. وجاءوا بالصور والبراهين والقصص التى تؤكد ان الفيروس ومصل علاجه موجودان فى واشنطن وفى الوقت المناسب الذى تضع فيه امريكا يدها على مفاتيح الاقتصاد العالمى سيخرج المصل بآلآف الدولارات!، واعتبرها خبراء الفيسبوك مجرد صراع امريكى صينى للسيطرة الكونية. وتبارت منصات التواصل فى النميمة والتلسين ونقل المعلومات المغلوطة ونشر الوصفات الشعبية. واعتبرها الموتورون غضبا من الله لإغلاق المساجد واننا مطرودون والعياذ بالله من رحمته ومن بيوته حتى نفيق الى رشدنا. ولكن ملايين المصريين تعاملوا منذ البداية مع الجائحة على محمل الجد وطبقوا الحجر والتباعد الاجتماعى بحذافيره. لكن المئات والآلاف غير المصدقين افسدوا جهود الملايين فأصبح التعايش مع كورونا خيارا إحاديا ونظرية مناعة القطيع المستوردة من مملكة الحيوان وغير الإنسانية هى الحل الأخير لتستمر الحياة بعد الخراب الشامل الذى اجهز على الكيانات الاقتصادية والمؤسسات والأفراد جراء توقف الحياة منذ فبراير الماضي.

الأمر لم ينته بعد ومازلنا فى قلب الحدث والعودة بعد إجازة عيد الفطر المشروطة بمعايير التباعد من الممكن ان تكون المحطة الأخيرة اذا صمت الفتاءون وهدأت آفة العصر المتمثلة فى منصات التواصل الاجتماعى والتزم العقل الجمعى المصرى بعناصر السلامة والحفاظ على النفس. لحظتها من الممكن ان نتحلل من قيودنا تدريجيا وصولا الى يوم إعلان انتهاء كورونا وعودة الحياة الى ما كانت عليه. ولكن يبدو انه مجرد حلم بعيد المنال فالأرقام تدق ناقوس الخطر والتفشى يضرب فى القرى والمدن ويهز الأسر والخطر تضيق حلقاته.


لمزيد من مقالات خالد الأصمعى

رابط دائم: