رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مصر وعالم كورونا وما بعدها

كشفت الورقة البحثية المهمة التى اصدرها قسم ابحاث دراسات المستقبل بمعهد التخطيط القومى 9 ابريل 2020 عن أهمية مجموعة من المؤشرات الايجابية المهمة عن مصر وفيروس كورونا فضلا عن أهمية مواجهة التحديات فيما بعد كورونا.

ومن هنا كان عنوان الورقة البحثية والعلمية مهماً حيث ركز علي:

اولا : أهمية القرار الذى اصدرته وزيرة الصحة رقم 145 لسنة 2020 بإضافة المرض الناتج عن الاصابة بفيروس كورونا الى القسم الاول من جداول الامراض المعدية الملحقة بالقانون رقم 137 لسنة 1958 حيث أضيف كورونا الى امراض.. الطاعون التيفوس الحمى النمشية الجدرى الجمرة الخبيثة والحمى الصفراء. وقد جاء القرار ليواكب المستجدات بسبب جائحة كورونا وهنا تكشف الورقة البحثية جدوى القرار بعد مرور 62 عاماً على القانون 137 والذى يحتاج نظرة تشريعية جديدة من قبل لجنة الصحة بمجلس النواب.

وهنا تبرز ضرورة تعديل القانون رقم 16 لسنة 2018 الخاص بتكريم الشهداء لإضافة المتوفين من اطقم الاطباء والتمريض والعاملين فى الصحة فى اثناء مواجهة فيروس كورونا والجوائح والأوبئة الفيروسية باعتبارهم شهداء وهو ما تقدمت به فعلا للبرلمان

ثانياً : كشفت الورقة البحثية عن تعاظم واهمية دور منظمة الصحة العالمية فى المتابعات اليومية وعلى مدى الساعة على مستوى العالم لجائحة كورونا واصدار التقارير الدورية العلمية عن تطور الفيروس وباعتبار المنظمة هيئة مرجعية مهمة للعالم الذى اصبح مهدداً من الفيروس اللعين واضافة مصطلح تعولم الوباء مما اصبح مهدداً للعالم بالكثير من المخاطر.

ثالثا : ربما الاهم ما نشر عن جداول الاصابات المؤكدة وحالات الوفيات فى معظم الدول حيث تم استخلاص ترتيب الدول من الافضل الى الاسوأ فى الاصابات كورونا ووفقا للارقام والمعلومات الاحصائية حتى تاريخ الاسبوع الاول من ابريل 2020 لاحظ التقرير أن احصائيات السادس من ابريل ونشر بعد يومين فقط. ومن هنا تظهر مصداقيته وفقا للجداول المعلنة من قبل منظمة الصحة العالمية وباستخلاص د. ماجد خشبة رئيس قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومى حيث جاءت مصر فى الترتيب الاول وتليها السعودية والامارات العربية والعراق ثم الصين فى مقدمة الدول العشر الافضل للأسوأ تليها كل من دول.. المانيا الولايات المتحدة الامريكية ايران تركيا ثم بريطانيا فى الترتيب العاشر ثم تلا ذلك الدول من الافضل للاسوأ كل من فرنسا ايطاليا واخيرا اسبانيا.

واهم ما تضمنته الورقة البحثية لمعهد التخطيط القومى قسم الدراسات المستقبلية هى الاستخلاصات العامة بالتحديات المستقبلية حول اهمية ربط مشكلات الصحة والاوبئة التى اعلنت ضمن برامج التنمية المستدامة التى تبنتها الامم المتحدة 2030 . ومن هنا اصبح من المفيد الربط بين الاهداف الاممية والوطنية بأهداف التنمية المستدامة بأضلاعها الثلاثة الاقتصادية الاجتماعية البيئية ومن هنا التأكيد ليس فقط على رؤية الحكومة وما اكده الدستور من اهمية دعم البحث العلمى والصحة والتعليم من الناتج القومى العام. وقد اكدت الورقة البحثية، مصر كورونا وما بعد كورونا، اهمية التجاوب مع الاهداف الـ 17 نحو مكافحة الفقر والجوع وتحسين الصحة والتعليم والنظافة وتحسين البيئة.

إن مبادرات الابحاث المستقبلية التى اصدرها قسم الدراسات المستقبلية بمعهد التخطيط القومى وما يصدره المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية وغيرها من أوراق بحثية سوف يصدرها مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بجريدة الاهرام ومراكز الابحاث بالجامعات وكليات السياسة والاقتصاد وغيرها كلها سوف تصب حتما نحو مستقبل افضل لمصر التى نريدها الافضل شريطة ان تكون هذه الابحاث امام صناع القرار من الحكومة وقيادتها السياسية الرشيدة.


لمزيد من مقالات عبد الحميد كمال

رابط دائم: