رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

رمضان.. تبرعات رغم الحظر

كتب ــ إبراهيم العزب ــ رانيا صول

  • زيادة فى المدفوعات الإلكترونية.. وتوجيه الأموال لدعم المستشفيات وتوفير الكمامات
  • اللواء ممدوح شعبان: ارتفاع حجم التبرعات إلى أكثر من 20%
  • مصطفى زمزم: ننسق مع 12 شركة لتقديم تبرعات عينية ..و25 طن مطهرات لـ500 دار أيتام
  • د. محمد خميس : 100 مليون جنيه من مستثمرى السادس من أكتوبر

 

 

 

رغم الأوضاع الاستثنائية التى يعيشها المجتمع منذ بداية أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، والتى طالت كل القطاعات والفئات، وألقت بآثارها الثقيلة على الجميع، فإن نهر الخير لا يتوقف أبداً، بل إن المفاجأة تؤكد زيادة حجم التبرعات هذا العام لأكثر من 20% على حسب قول مسئولى الجمعيات الخيرية الكبرى،هذه التبرعات جاءت لتساند قرارات كثيرة اتخذتها الدولة بدعم مباشر من القيادة السياسية مثل مساعدة العمالة غير المنتظمة التى تقدر بما يقرب من 3 ملايين عامل وغيرها من المبادرات التى يلعب فيها صندوق «تحيا مصر» دوراً رائداً.

تحقيقات «الأهرام» التقت عددا من مسئولى الجمعيات الخيرية الكبرى، وعددا من رجال الأعمال وممثلى الشركات لرصد واقع وأحوال التبرعات هذا العام فى ظل كورونا، ليؤكد كل هؤلاء أنه برغم الصعوبات التى تواجه البلاد وبرغم أنف كورونا فإن تدفقات أهل الخير مازالت مستمرة بصورة أكبر من العام الماضى، فى حين تأثرت تبرعات الأفراد بسبب حظر التجوال وغلق المحال التجارية.. والتفاصيل فى السطور التالية...

فى البداية يؤكد اللواء ممدوح شعبان مدير عام إحدى الجمعيات الخيرية الشهيرة، أن حجم التبرعات لم يتأثر بالسلب ولكن تأثر بالإيجاب فان حجم التبرعات قد زاد لأن المصريين بطبعهم شعب معطاء ولدى كل مصرى ثقافة بأنه يجب أن يفرج على كل من لديه ضائقة حتى يفرج الله علينا ضائقتنا، لذلك فإن حجم التبرعات قد زاد خلال تلك الازمة بنسبة تتراوح بين 20 و24%، وأوضح أن معظم التبرعات التى تتلقاها المؤسسة تكون عبارة عن تبرعات نقدية وتقوم المؤسسة بتحويلها الى مواد عينية، حيث يبلغ حجم التبرعات التى تحولت من نقدية الى مواد غذائية لصالح المستفيدين 37.8 مليون جنيه، كما ان هناك يتم توجيهها الى أوجه أخرى كمستشفى شفاء وتوفير الاجهزة التعويضية، بالاضافة الى اجراء العمليات لغير القادرين مثل عمليات القلب والعيون.

وأكد اللواء ممدوح شعبان، أن كل التبرعات التى تتلقاها الجمعية يتم دراسة أوجه توجيهها بعناية لضمان وصولها إلى مستحقيها، كما أن الجمعية تعمل بمنتهى الشفافية وتخضع للأجهزة الرقابية، حيث إن ميزانية الجمعية يتم تقديمها لإدارة الرقابة المالية بوزارة التضامن الاجتماعى لمراجعتها من المحاسبين والمستشارين القانونيين، وأنه خلال تلك الفترة يتم توجيه تبرعات بشكل خاص إلى بعض المستشفيات التى تحتاج إلى دعم سواء بمستلزمات طبية أو أجهزة، حيث تم توفير بعض الأجهزة الطبية لمستشفى حميات العباسية، ويتم الآن تجهيز بعض التبرعات إلى للعديد من مستشفيات الحميات بمختلف المحافظات مثل مستشفى حميات الاقصر والمنيا والغربية وبنى سويف، وذلك نظرا لأهمية دعم مستشفيات الحميات فى تلك الظروف التى تتعرض لها البلاد من انتشار وباء الكورونا.

وقد وجه اللواء ممدوح شعبان رسالة طمأنة إلى المصريين بأن مصر سوف تمر بخير من تلك الأزمة التى أعجزت دول العالم وذلك بفضل سواعد أبنائها المخلصين بكل القطاعات، وأنه بالتكاتف والتعاون وبتوحيد الجهود ستصبح بلادنا بأفضل حال.

نفقات الحج والعمرة

أما مصطفى زمزم رئيس مجلس امناء إحدى الجمعيات الخيرية، فيقول ان التبرعات لم تتناقص عن موسم رمضان الماضى ويصعب حصرها حالياً لكن نتطلع الى استمرارية حملة تبرعات رجال الاعمال التى بدأت منذ شهرين، ووجهوا تبرعاتهم الى تحمل نفقات عمالهم خاصة العمالة المؤقتة والنظافة وتجميل الاحياء المحيطة بشركاتهم وشراء المطهرات وأجهزة التنفس الصناعى، لذا فإنه يمكن القول ان الجمعيات الأهلية والخيرية تعتمد بشكل أساسى هذه الايام الرمضانية على تبرعات الافراد النقدية والعينية لان رجال الاعمال قدموا مايستطيعون التبرع به قبل حلول شهر رمضان والاعتماد حالياً على تبرعات الافراد الذين زاد لديهم الوعى بقيمة العمل الخيرى والتبرعات فى التكافل الاجتماعى وتلبية متطلبات البيئة المحيطة ونظافتها وتجميلها. ويضيف أن رجال الأعمال والأفراد تبرعوا بالمصروفات التى كانوا سينفقونها على رحلات العمرة والحج، واشتروا بقيمتها مطهرات وأجهزة طبية قدموها للمستشفيات العامة وهذه المبالغ كبيرة للغاية اذا وجهت الى العمل الخيرى لخدمة المواطن والبيئة التى يعيش بداخلها. وحول حجم التبرعات التى تلقتها المؤسسة يقول زمزم انه تلقى دعما من 12 شركة كبيرة كانت معظمها تبرعات عينية، فإحدى شركات الاتصالات قدمت 25 طنا من المطهرات لـ500 دار أيتام، وتكفلت مؤسسة أخرى خاصة للاعمال الخيرية بـ16 ألف أسرة فقيرة وثلاث شركات قامت بكفالة 7 آلاف أسرة فقيرة، مطالباً باستدامة هذه التبرعات حتى نهاية الشهر الكريم لكفالة الأيتام والفقراء وشراء احتياجاتهم.

كفالة 8 آلاف أسرة

وفى جمعية مسجد محمود بالمهندسين يؤكد د.احمد الخربوطلى رئيس مجلس الادارة ان الاجراءات الاحترازية التى اتخذتها الحكومة ضد فيروس كورونا لم تحد من تبرعات أهل الخير سواء من الشركات او الافراد او البنوك وكان البديل لغياب الافراد هى التبرعات النقدية أون لاين من خلال منظومة الدفع الالكترونية التى وضعت الحكومة بنيتها الاساسية مما زاد هذه التبرعات النقدية على العام الماضى بنسبة تصل الى 10% وان جزءا كبيرا من هذه الاموال كان منسوباً الى الافراد الذين يخرجون فى هذا الشهر الكريم زكاة المال والفطر وصيام رمضان، لذا فان الجمعية كفلت 8 آلاف أسرة فقيرة ووجهت جزءا من هذه الأموال إلى مستشفى الجمعية للعلاج وصرف مرتبات كبار السن وصرف مبالغ اعانة للعمالة غير المنتظمة وصرف معاشات للأرامل والمساكين، مؤكداً ان المصريين ضربوا المثل والقدوة فى التبرعات من أهل الخير والتكافل وقت الشدائد.

الإجراءات الاحترازية

وتقول رغدة محمد مسئولة العلاقات العامة فى إحدى الجمعيات الشهيرة إن إجراءات الحظر قلصت الوقت المتاح امام المواطن لتقديم التبرعات، لذا هناك عدد كبير من المتبرعين من رجال الاعمال الذين يقدمون تبرعات عينية معظمها مواد غذائية تقوم الجمعية بتوزيعها على الفقراء خاصة من أسر العمالة غير المنتظمة وهناك البعض ممن يقدم ملابس وأثاثات منزلية مستعملة بشرط ان تكون صالحة للاستخدام، مشيرة الى ان الجمعية كانت تستقبل معظم المتبرعين فى رمضان بعد الإفطار وحتى السحور لكن فى ظل الإجراءات الحالية لحماية المواطنين من فيروس كورونا اصبح الوقت ضيقاً وتوزيع الهدايا العينية على المستحقين يحتاج الى عدد كبير من المتطوعين للقيام بهذه المهام، بل ان هناك اعدادا من المتبرعين يتصلون تليفونياً لتقديم التبرعات الخاصة بهم ونظراً لضيق الوقت وقلة اعداد المتطوعين فإن الجمعية لا تتلقى طلبات اعداد كبيرة من أهل الخير.

520 ألف كرتونة

أما المهندس احمد على رئيس قطاع التكافل بإحدى الجمعيات الخيرية فيقول إن التبرعات العينية من أهل الخير خاصة الكرتونة الرمضانية وصلت إلى 520 ألف كرتونة تم توزيعها على الأسر المستحقة فى جميع المحافظات، إضافة الى شنط الخضراوات والمواد المطهرة ومستلزمات الوقاية من كورونا، وهذه التبرعات معظمها من الشركات ورجال الاعمال بخلاف التبرعات النقدية التى تصل الى الجمعية ويتم توزيعها على أسر العمالة غير المنتظمة والمستحقين.

العمالة غير المنتظمة

ويقول د. محمد حلمى رئيس مجلس امناء مستثمرى العاشر من رمضان ان تعداد المدينة يزيد على المليون مواطن والمصانع فى المدينة تحرص بشكل متواصل على نظافتها وتجميلها، وتقوم كل شركة بتقديم تبرعات سواء نقدية أو عينية يتم انفاقها على النظافة والتجميل، علاوة على ذلك فإن معظم رجال الاعمال قاموا بتوجيه تبرعاتهم وزكاتهم الى العمالة غير المنتظمة وأسرهم، سواء فى المدينة او من خلال الجمعيات الخيرية.

معدات طبية

ويؤكد د. نادر رياض رئيس مجلس الاعمال المصرى الألمانى أنه قدم عدداً من المبادرات على رأسها دعم العمالة لدى شركاته بنسبة 50% من عدد ساعات العمل مقابل صرف المرتبات كاملة وتوفير الرعاية الصحية والاجتماعية لهم، وكذا المساهمة من خلال اتحاد الصناعات فى دعم وتوفير معدات طبية بما قيمته 5 ملايين جنيه من خلال مشاركة الغرفة الامريكية المصرية وكذا توفير 50 جهاز تنفس صناعى لوحدات العناية المركزة فى عدد من المستشفيات العامة، كما أسهم من خلال الغرفة المصرية الألمانية بمبلغ 10 ملايين جنيه لشراء معدات طبية للمستشفيات التى تستقبل مرضى كورونا ويشارك فى مبادرة اتحاد الصناعات لتأمين الأطباء وأطقم التمريض.

100 مليون جنيه

وفى جمعية مستثمرى السادس من اكتوبر يؤكد د.محمد خميس رئيس الجمعية ان اعضاء الجمعية تبرعوا بمبلغ 100 مليون جنيه تبرعات عينية لإعادة تأهيل مستشفى السادس من اكتوبر فى المدينة، ومعظم هذه التبرعات كانت عينية تمثلت فى مواد للبناء واثاثات، إضافة الى 50 مليون جنيه من مجلس أمناء المدينة ويجرى حالياً استكمال التجهيزات الخاصة بها، كما شملت التبرعات 16 سريرا فى غرفة العناية المركزة وتجهيز 32 عيادة تخصصية اضافة الى تبرعات الجمعية التى جمعتها من الاعضاء لتجميل المدينة وتشغيل العمالة غير المنتظمة وتوزيع الشنط الرمضانية على الفقراء وكفالة الاسر الفقيرة فى الانفاق على ابنائها طوال الشهر الكريم.

10 ملايين جنيه

اما خالد ابو المكارم رئيس المجلس التصديرى للكيماويات فيقول ان غرفة الصناعات الكيماوية تبرعت بمبلغ مليون جنيه ضمن 5 ملايين قدمها اتحاد الصناعات للشركات المصنعة لاجهزة التنفس الصناعى لدى مستشفيات وزارة الصحة وهو حساب مفتوح لإصلاح اكبر عدد من هذه الاجهزة إضافة الى 5 ملايين جنيه تبرعات للجمعيات الأهلية لتوزيعها على الفقراء والأيتام.

مبادرات إيجابية

حول واحدة من المبادرات الإيجابية تقول رشا محمد رئيسة مجلس إدارة أحد المراكز التجارية، أطلقنا مبادرة لدعم الفئات الاكثر احتياجا بالتعاون مع العديد من الشركات العاملة فى مصر، حيث قامت بتوزيع 20 ألف كمامة على المستشفيات الحكومية والموظفين وعمال النظافة وعمال اليومية والافران وكبار السن، مشيرة إلى أن توزيع المستلزمات الطبية خلال تلك الفترة له أولوية بالغة نظرا لاحتياج القطاع الطبى المضاعف لكل الدعم الممكن لمواجهة تحدى انتشار الوباء، كما ان توزيع الكمامات والقفازات على المواطنين والفقراء ومحدودى الدخل أمر لا يقل أهمية عن توفير الوجبات الغذائية لان تلك الفئة قد لا تستطيع تحمل تكاليف المستلزمات الوقائية اضافة الى البعد التثقيفى والتوعوى باهمية الوقاية والاحتراز لتجنب الاصابة بالفيروس. 

وأكدت رشا محمد أن ما يقدم من تبرعات او دعم خلال تلك الازمة هو حق الوطن علينا وهو واجب كل مواطن قادر على تقديم ما يستطيع لدعم كل محتاج او متضرر من الازمة، مشيرة الى أن العديد من الشركات والافراد يقدمون تبرعات مضاعفة هذا العام.

ملحمة أخرى شهدتها صفحات مواقع التواصل الاجتماعى تمثلت فى العديد من الانشطة الخيرية لدعم الفئات المتضررة من أزمة انتشار وباء كورونا، وظهر ذلك فى العديد من الصفحات و«جروبات» مواقع التواصل الاجتماعى ومنها صفحات «ستات صابرة وراضية ـ أهل الخير لمساعدة الغير ـ تحدى الخير» وغيرها من الصفحات التى أسهمت فى جمع تبرعات مثل كراتين وشنط ووجبات رمضان وملابس العيد وغيرها.

حول نوعية المساعدات يقول محمود حمدى مدير مشروع رمضان فى احدى المؤسسات للأعمال الخيرية، ان التبرعات سواء كانت عينية او مادية قد تأثرت بالفعل بشكل كبير بسبب فيروس كورونا، لأن الأوضاع المادية للمجتمع ككل تأثرت بشكل سلبى جراء الاجراءات الاحترازية التى اتخذتها الدولة، وهو ما ظهر فى حجم التبرعات التى كانت تستقبلها المؤسسة أو المؤسسات الأخرى بشكل عام، مضيفا أن بعض المتبرعين تدهورت حالتهم لدرجة انهم أصبحوا ضمن الفئات المستحقة للدعم، اضافة الى أن الفئات التى استمرت فى تقديم التبرعات قد تأثر حجم التبرع نفسه مقارنة بحجم تبرعاتهم قبل الأزمة، كما أن الحرص على إجراءات الوقاية من فيروس كورونا تضطرنا الى تجنب الاختلاط المباشر مع المواطنين لاستقبال تبرعاتهم، وهو ما تسبب فى انقطاع بعض التبرعات واقتصار الأمر على التبرعات البنكية أو المرسلة بشكل مباشر من المتبرعين الدائمين للمؤسسة لكن الشركات الكبرى اصبحت تهتم بالتبرعات هذا العام . 

ويستكمل محمود حمدى كلامه بأنه مع انخفاض حجم التبرعات المادية، ازداد حجم التبرعات العينية المتمثلة فى بعض مستلزمات الوقاية مثل التبرعات بالمطهرات والكمامات والقفازات وغيرها، ليتم توجيه تلك المساعدات الى الفئات التى تضطر الى النزول للشارع والاحتكاك بالمواطنين مثل الباعة والعمال غير القادرين على تكلفة مستلزمات الوقاية، مؤكدا أن العديد من المتبرعين يفضلون هذا النوع من التبرعات. 

ويوضح محمود أن المؤسسة أطلقت مشروعا خلال شهر رمضان الكريم تحت عنوان، (رمضان النجاة) يستهدف حصر الفئات الأكثر احتياجا خلال أزمة انتشار وباء كورونا والفئات المتضررة من الازمة وتقديم دعم مادى لهم يتراوح بين 300 و 500 جنيه بحسب احتياج الاسر وبحسب عدد افراد كل اسرة، اضافة الى توزيع مستلزمات رمضان من السلع الاساسية والوجبات الجاهزة

من جانبه، أكد د. أحمد سعدة الرئيس التنفيذى لإحدى المؤسسات الخيرية الكبرى أن حجم التبرعات تأثر بشكل كبير جدا بسبب الأزمة الحالية، وأن إيرادات التبرعات تراجعت بنسبة تزيد على 80% وهو ما أثر بالسلب على حجم الدعم المقدم للأسر الاكثر احتياجا والتى تغطيها المؤسسة كل عام.

وأوضح سعدة أنه مع الاوضاع الجديدة تحاول المؤسسة تعويض هذا الانخفاض الكبير فى حجم التبرعات من خلال التحول الرقمى واستقبال التبرعات إلكترونيا سواء بالتحويلات البنكية أو بكل الطرق الالكترونية الاخرى للحفاظ على التواصل الدائم مع المتبرعين، وخلال الفترة الاخيرة وجدنا قدرا كبيرا من التعاون لديهم وتفهما للظروف التى يمر بها المجتمع وهو ما دفعهم لتقديم جميع أشكال الدعم بقدر المستطاع.

وأشار د. أحمد سعدة إلى أن عملية تلقى التبرعات خلال شهر رمضان تجد منافسة شرسة أمام معظم المؤسسات الأخرى خاصة بعد توجيه المتبرعين أموالهم إلى مساعدة المستشفيات، مؤكدا أن ترسيخ ثقافة المسئولية المجتمعية والتكاتف الاجتماعى هى مسئولية الجميع.

وأكد د. أحمد سعدة أن هناك اعتقادا خاطئا لدى البعض بأنه يمكن للفرد الوصول الى الفئات الاكثر احتياجا بسهولة وتقديم الدعم بشكل مباشر لهم، وهو أمر لا مانع فيه ولكن دور الافراد هنا يختلف عن دور المؤسسات التى لديها قواعد بيانات متكاملة عن الفئات الاكثر احتياجا ونوعية الدعم الذى يحتاجون إليه، وكيف يتم توصيل هذا الدعم لهم، ومقدار الدعم الذى وصل بالفعل لكل فرد أو أسرة لضمان توزيع تلك التبرعات بشكل عادل يتناسب معهم.

وجدير بالذكر نشير إلى أنه منذ بداية أزمة فيروس كورونا وفّر صندوق تحيا مصر 1000 مضخة حقن سوائل بالإضافة إلى 200 جهاز تنفس صناعى تحت تصرف وزارة الصحة والسكان لمساندتها فى مواجهة تداعيات الفيروس ، كما عمل بالتنسيق مع كل الجهات لتدبير 124 جهاز تنفس صناعى إضافية فضلا عن التواصل مع العديد من رجال الأعمال لرغبتهم فى المساهمة فى تدبير عدد من الأقنعة الواقية ومستلزمات المستشفيات والمواد المطهرة بشكل عينى. من جانبها، أرسلت وزارة الداخلية، عدة قوافل إنسانية، لتوزيع المساعدات العينية، من مواد غذائية متنوعة على المواطنين، بالقرى والأحياء الأكثر احتياجًا بالقاهرة والمحافظات، وكذلك أرسلت الداخلية، المساعدات إلى حى الأسمرات بالمقطم ، وقرية حاجر كومير بمركز شرطة إسنا بمحافظة الأقصر.

 

ياسر عبد العزيز:

على الإعلام القيام بدوره المنوط فى نشر ثقافة التبرع

 

يعلق الدكتور ياسر عبد العزيز، الخبير الإعلامى على موسم رمضان هذا العام قائلا: بخصوص إعلانات التبرع هناك عاملان أساسيان يتعلقان بعملية التبرع، أولهما من الناحية الدينية حيث إن شهر رمضان هو شهر العبادات وفيه يحرص المسلمون على تقديم الزكاة والصدقات سواء خلال شهر رمضان أو عيد الفطر، والعامل الثانى يتمثل فى ارتفاع نسب المشاهدات للقنوات التليفزيونية لأن موسم رمضان هو موسم المشاهدة التليفزيونية المكثفة، وخلال السنوات الماضية كان هناك بعض المشكلات فى طريقة وأسلوب إعلانات التبرع، حيث اعتمدت على الانماط التراجيدية وتسبب ذلك فى بعض المشكلات للمتلقين والمشاهدين، كما أنه ظهرت مشكلات أخرى تتعلق بكثافة الإعلانات، ولكن حدث تطور ملحوظ خلال آخر عامين وهى أن الإعلانات أصبحت تتسم بأنها أصبحت خالية من المقاربة التراجيدية،

حيث إن المعلنين وشركات الإنتاج أصبحوا يدركون أن إعلان التبرع الناجح ليس بالضرورة أن يأخذ أداء تراجيديا ولكن يمكن أن يعتمد على بث الأمل وإظهار الجوانب الإيجابية ومناصرة الفئات الأكثر احتياجا ولكن يبقى أن إعلانات التبرع تظل أكثر من الحد اللازم وهو ما يثير تساؤلات عن ميزانيات وحجم التمويل الذى تتلقاه تلك الجمعيات والمؤسسات الخيرية وأفضل مواجهة لتلك التساؤلات هى الشفافية والمصارحة حول حجم ميزانية تلك الجمعيات وحجم الإنفاق الإعلانى لديها. وأكد عبد العزيز، أن خلال تلك الفترة يجب التأكيد على أهمية الدور الإيجابى لكل مواطن ونشر ثقافة التطوع وزيادة أنشطة المنح والتبرع للجهات التى تحتاج إلى الدعم، حيث إن أزمة انتشار فيروس كورونا قد أثرت بالفعل على العديد من القطاعات ولن يتم إنقاذ تلك القطاعات إلا بمساندتها ودعمها بكل ما يمكن.

على جانب آخر، علق الدكتور ياسر عبد العزيز، على قرار بعض المؤسسات الكبرى بتحويل جزء من المخصصات الإعلانية لديها إلى الدعم المباشر إلى الفئات المستحقة، مشيرا إلى أن هذا توجه إيجابى ولكن يبقى التأكيد أيضا على أن للإعلان أهمية ووظيفة خاصة ولا غنى عنها، لأن الإعلان يضمن تقديم الوعى اللازم للمنتج أو الماركة التى يعلن عنها، ومن خلال إظهار المنتج وتعريف المشاهد به، يأتى بعد ذلك الدور المجتمعى للمؤسسة المعلنة، وفى حالة أن إحدى المؤسسات وجدت ان المخصصات المالية للإعلانات كانت أكثر من حاجاتها فحينئذ إذ لا مانع من تخصيص جزء من تلك المخصصات، للتبرع أو الدعم المباشر.

وحول دور الإعلام خلال تلك الأزمة، أوضح الدكتور ياسر عبد العزيز أن للإعلام دورا مهما فى القيام بدوره المنوط به لنشر ثقافة التبرع ودعم مؤسسات الدولة والمؤسسات الخيرية التى تعمل على حماية الفئات الاكثر احتياجا، مشيرا إلى دور الإعلاميين فى هذا الأمر الذى يجب أن يقتصر على نشر الوعى فقط مع تجنب المشاركة المباشرة فى النشاط الإعلانى حتى وإن اتخذ طابعا خيريا، حيث إنه من المفضل أن ينأى كل إعلامى عن الظهور بشكل مباشر فى أى شكل دعائى حتى وإن كان بهدف خيرى.

 

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق