رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

سفينة  نوح الجديدة

مساحة المقال لا تسمح بأن أشغل القارئ بأسباب شكوكى فى استخدام أزمة وباء كورونا فى تنفيذ مخططات استعمارية تحقق ما لم يحققه الاستعمار القديم .. لذلك أرى أنه مع أخذ جميع الإجراءات الوقائية ضرورة استعادة توازن الحياة بالعمل والإنتاج وضخ الحياة فيما أهملنا وعطلنا من قدراتنا الذاتية صناعيا وزراعيا وعلميا وأن نواصل تدارك ما لم نعطه حقه من ثروات طبيعية وبشرية كان من أفضل أمثلتها رد الاعتبارات الأدبية والمادية للأطباء وجميع العاملين فى القطاعات الصحية والذى يجب أن يستكمل  برفع مستويات العلاج فى المستشفيات العامة. وأن نضع نهاية لعار أن نحتاج لمن يضعون الغذاء فى أفواهنا وأن نستعيد مجد أزمنة ليست بعيدة كنا نرتدي أرقى المنسوجات والأزياء الجاهزة من انتاجنا ونستهلك كل أنواع الفخاريات والمنتجات الغذائية بأرقى أنواعها والعالم يتهافت على استيرادها.

أزمة الوباء وانتظارنا لعلاجات وأمصال تأتينا من الخارج وتنافس معامل الأبحاث فى العالم للتفوق والسبق فى الوصول إليها وفى مقدمتها معهد باستير الفرنسى تذكرنى بما كتبته داليا الجمال فى أخبار اليوم وتناوله السيد النجار فى الأخبار عن صمود واغتيال معهدنا القومى لإنتاج اللقاحات والأمصال وأن معهدنا سبق معهد باستير أشهر معاهد العالم فى بحوث الفيروسات وان معهدنا أصبح الأكبر فى الشرق الأوسط وفى مقدمة الأشهر والأنجح وحقق نجاحات عالميه فى إنتاج لقاحات وأمصال الجدرى والتيفود والكوليرا.

.إنه حلم قديم لى ولكل عاشق لهذا الوطن وعارف بإمكاناته وثرواته البشرية والطبيعية أن نعيد بعث وإحياء هذه الثروات ونرمم ونبنى فوق ما كان لدينا وأهمل وعٌطل ونحل مشاكل الفلاحين والعمال ونوفر جميع الإمكانات التى تعيدهم قوة منتجة تتحدى المحنة وتنتصر عليها بالعمل مع توفير جميع أشكال الحماية لهم .. ورفض الدعوة الخبيثة للتوقف عن العمل والإنتاج والاستسلام لعزل إجباري وليصبح السؤال الأهم ماذا بعد الشلل الكامل لجميع أوجه ومصادر الحياة والانفاق، هل يقوم بالمهمة من أرادوا دائما أن ينصبوا أنفسهم أوصياء على الشعوب وأن من  حقهم أن يقرروا مصائرهم؟!  وأن ننتبه إلى درس من دروس كثيرة يتوالى انكشافها وكما عصفت محنة الوباء بالعالم حتى من توهموا أنهم الأقوى والأقدر وأن النتائج الأخطر ستتحملها من أهملوا قواهم الذاتية واستسلموا لإرادة هذه القوى ولا ننسى أننا لم نعرف الأسباب الحقيقية لانفجار الجائحة ورغم ان ما يتناوله أبناء ووهان من حيوانات وطيور قديم ومعروف.

. مهما كانت الدوافع والأسباب والمحركات للأزمة ولمخططات استغلالها سياسيا واقتصاديا والنتائج الخطيرة التى دفعتها وستواصل دفعها الشعوب وكلما اشتد عصف الأزمة تبدو لى أنها تصنع نوبة إفاقة واسترداد للوعى ودعنا من الأسباب ومن وراءها فالتاريخ لن يهمل والأجيال ستعرف لتتعلم ولنتشبث الآن بما يتحول إلى سفينة نوح وسط الطوفان الذى يجتاح العالم .. ولنتشبث ببدايات جادة لإحيائها مع أخذنا بجميع أسباب ووسائل الاحتراز والوقاية وبما يعيد الحياة وبقوة إلى مصانعنا ومزارعنا ومعامل أبحاثنا وجامعاتنا ... وهذا ما أرى مؤشرات مهمة لحدوثه الآن .. وأن نوفر لعمالنا وفلاحينا ولمبدعينا ... الرعاية والتطوير والتحديث ... ونستعيد مقومات إنسانيتنا ومحبتنا وتراحمنا للأضعف والأصغر والأكثر احتياجا ونضع نهايات هيكلية ومؤسسية للعمالة  المؤقتة وبطالة الشباب وان يكون لهم من المليارات التى خصصها البنك المركزى لدعم المستثمرين والمصدرين أنصبة واستحقاقات تضع نهايات دائمة لمشاكلهم ومعاناتهم وتدرك أخطارها الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية... انتهيت من كتابة سطورى السابقة قبل أن أشهد  وقائع ما حدث الأربعاء  22 ابريل والرئيس يفتتح عددا ضخما من المشروعات القومية فى السويس وشرق بورسعيد وسيناء مما أنجز فى سرعات قياسية يعلن ميلادا جديدا وبعثا بالتنمية والتعمير وكانت مفارقة تستحق الزهو والاعتزاز بالتوازن الذى تصنعه بلادنا وهى  تأخذ بكل عوامل  الاحتراز والوقاية  ولا تتوقف عن العمل والتنمية والإنتاج.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: