رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كورونا ودرس المضاربات على البترول

من الدروس الاقتصادية لأزمة تفشى وباء كورونا ما حدث فى أسواق البترول، والانهيارات غير المسبوقة فى أسعاره، وهو ما كشف عن مخاطر المضاربات عبر عقود الخيارات التى يلجأ لها المستثمرون فى بورصات السلع وحتى الأسهم من أجل تحقيق أرباح طائلة تتحول لخسائر طائلة أيضا عندما تضطرب الأحوال. هـذا ما حدث فى أسواق البترول مؤخرا، وللتقريب فإن عقود الخيارات غالبا لا تنفذ حيث يراهن طرفاها على تغير الأسعار فى وقت التنفيذ فمن حق البائع والمشترى التنازل عن العقد مقابل الحصول على علاوة مالية وهو ما يستفيد منه المشترى عندما ترتفع الأسعار بأعلى من السعر المتفق عليه بالعقد، أما عندما ينخفض السعر الحقيقى عن سعر العقد فإن البائع هو الذى يستفيد ، فمثلا لو أن المستثمر تعاقد مع بائع فى يناير الماضى على شراء 100 برميل بترول بسعر 40 دولارا للبرميل على ان يكون التسليم فى مايو المقبل والآن مع انخفاض السعر لأقل من 20 دولارا فان من مصلحة المشترى عدم التنفيذ وسداد قيمة العلاوة المالية المنصوص عليها بالعقد.

ومع كثرة عقود الخيارات وتراجع حجم الطلب الحقيقى للبترول وجدنا أن البائع هو من يعرض على المشترى ان يدفع له علاوة تفوق السعر الحالى للبرميل حتى لا يتعرض هذا البائع لخسائر أكبر فى ظل التوقعات باستمرار هذا التراجع فى الأسعار العالمية. ولاشك أن هذه الخسائر تتطلب من الدول المنتجة للبترول الضغط على البورصات العالمية لوضع ضوابط للحد من هذه المضاربات التى تتسبب فى تضخيم الطلب الحقيقى وتكوين ما يشبه الفقاعة التى تنفجر مع كل أزمة.


لمزيد من مقالات أحمد صابرين

رابط دائم: