رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

اجتهادات
الأميرة صوفيا

نموذج مُلهم جديد قدمته أميرة أوروبية انتقلت من قصرها إلى المستشفى لمساعدة الأطقم الطبية العاملة فى مواجهة فيروس كورونا. إنها الأميرة صوفيا دوقة محافظة فارملاند، وزوجة الأمير كارل فيليب نجل ملك السويد كارل السادس عشر جوستاف. تلقت الأميرة دورة تدريب مكثفة فى جامعة استوكهولم لأيام قليلة، ثم التحقت بمستشفى فى ستوكهولم، لتعمل مساعد طبيب متطوع. ولم تتعال على أداء أعمال بسيطة، ولكنها ضرورية للغاية فى هذا الوقت العصيب، مثل تعقيم الأدوات الطبية، وأعمال تنظيف أخرى، وإعداد وجبات، لأن الدورة التى تلقتها لا تؤهلها للتعامل مع المرضى بشكل مباشر. وجودها فى حد ذاته داخل المستشفى لساعات طويلة يقدم رسالة مُلهمة، ويرفع الروح المعنوية للأطقم الطبية التى يحتاج العاملون فيها إلى مختلف أنواع الدعم والتشجيع.

وربما تحث مبادرتها أخريات ممن يُطلق عليهم علية القوم فى بلدان العالم على تحمل مسئوليتهم فى تقديم مساعدة تشتد الحاجة إليها فى مثل هذه الظروف. وربما يسأل البعض عما إذا كان لتطوعها علاقة بأصولها الاجتماعية، على أساس أنها تنتمى إلى أصول شعبية وليس إلى العائلة الملكية. غير أن هذا السؤال لم يعد له محل0 فقد ثبت أن النزعة الإنسانية موجودة لدى أفراد فى مختلف فئات المجتمع، ولم يتوافر أى دليل جاد فى القرنين الأخيرين على أنها تزداد فى أوساط فئة اجتماعية أكثر من غيرها. وصوفيا ليست الأميرة الوحيدة ذات الأصول الشعبية فى العائلات الملكية الأوروبية. ومع ذلك فهى الوحيدة التى تطوعت للمساعدة فى الحد من انتشار الفيروس المُميت، الذى تتبع الحكومة السويدية نهجا مختلفا عن معظم دول العالم فى مواجهته. فقد عزفت عن اللجوء إلى منهج الغلق وحظر التجوال وعزل السكان فى منازلهم، وراهنت على وعيهم، ودعتهم إلى اعتماد التباعد المكانى، والحجر المنزلى الطوعى فور ظهور أى أعراض. وربما راهنت أيضا على نمط الحياة السائد فى استوكهولم والمدن الكبيرة، إذ يعيش كثير من السكان بمفردهم، ويميل الشباب إلى ترك منازل ذويهم فى عمر الثامنة عشرة أو التاسعة عشر ة للاستقلال بحياتهم، ولا يقيمون علاقات اجتماعية واسعة.


لمزيد من مقالات د. وحيد عبدالمجيد

رابط دائم: