رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

فى المواجهة
الصحافة والدراما فى مواجهة كورونا

ـ لا خلاف فى أن قوة مصر الناعمة،ونقصد بها الإعلام والصحافة والفن والثقافة،قامت بأدوار بطولية لافتة على مر العقود،وشاركت الدولة كتفا بكتف فى معارك كبرى فى الداخل والخارج، وكللت هذه المشاركة الوطنية إشادة الرئيس الشهر الماضى بنجاح الصحافة والإعلام فى التعامل مع أزمة كورونا.

واقع الأمر أن ظهور كورونا رجح الأصوات التى بح صوتها للتخلص من القوالب التقليدية التى تدور فى فلكها مهنة الصحافة، ومنح ظهور الفيروس قوة دفع هائلة لتنفيذ مقترحات كانت حبيسة الأدراج لتطوير آليات العمل الصحفى ومن أهمها الاكتفاء بحضور عدد محدود لمقار الصحف والتزام الباقين بالعمل من المنزل، ويرتبط الجميع بتطبيقات مثل (واتساب) وفى بعض الأحيان (الفيديو كونفرانس) للاتفاق على خطط العمل سواء كانت أخبارا أو تحقيقات أو (فيتشرات) أو قصصا إنسانية تتعلق بكورونا وغيرها مما يهم القارئ فى ظل مشهد خانق يتوق فيه الجميع للمعلومة الدقيقة الموثقة.

وفى هذا الصدد يمكن القول إن ما يطلق عليه (الإعلام التقليدي) نجح فى إعادة ترتيب أولويات المتلقى وإعادته إلى بيته القديم بعد تجديده، حيث عاد القارئ والمشاهد والمستمع إلى المعلومة الموثقة بعد أن تخلص من حصار مواقع التواصل الاجتماعى التى امتلأت فى زمن كورونا بأخبار مجهلة وقصص مفبركة وروايات مضللة تخفى وراءها أغراضا مشبوهة، فالجمهور هنا لا يحتمل خطر معلومة تفتقد للدقة يمكن أن تكلفه حياته !

أرى أنه من (رحم جائحة كورونا) ستشق الصحافة طريقها نحو منظومة عمل حديثة تنزع عنها جلدها القديم، وستتغلب على تبعات اقتصادية جسيمة خلفتها الأزمة، وقلنا فى وقت سابق أن عالم ما قبل كورونا لن يكون هو العالم بعد رحيل الجائحة، والصحافة ستكون على رأس قائمة المؤثرين فى القادم.

ــ وإذا كنا نتحدث عن القوة الناعمة، فأحد محركاتها الفن والدراما وأقصد هنا المسلسلات وعلى الأخص تلك التى يجرى تصويرها حاليا للحاق بشهر رمضان، حيث يتم تداول مشاهد من مواقع التصوير تظهر فيها مجموعات من الممثلين والفنيين بأعداد كبيرة لا نرى فيها سوى عن استحياء بعض الإجراءات الاحترازية المحدودة من كورونا.

والسؤال: أليس دفع الضرر مقدما على جلب المنفعة؟

[email protected]
لمزيد من مقالات شريف عابدين

رابط دائم: