رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عندما تقف الدنيا.. على كف عفريت «كورونا»!

◘◘◘◘

ما الذى جرى للدنيا؟

ما الذى ألَّم بالكرة الأرضية؟

الكل خائف.. الكل حذر.. الكل يحبس أنفاسه.. الكل مرعوب مما؟ من جرثومة قاتلة لا تكاد ترى بالعين المجردة.. اسمها كورونا!

لا أحد حتى يعرف من أين أتت؟

ولا أحد يعرف إلى أين تأخذنا؟

هل هى كما يقول أهل الكتاب انتقام من المولى عز وجل.. من شرور الانسان وآثامه التى فاقت كل حد.. حتى تدخل المولى عز وجل.. ليقول للناس فى كل عموم الكرة الأرضية.. العابدين لله فيها والكفرة والذين يعبدون الشيطان.. والشيطان للذين يعلمون والذين لا يعلمون هنا هو الذى ملأ الأرض فسادا وحروبا ودما وموتا وجنونا وحتى قيام الساعة!

 

 

ولكننا بكل أسف عندما نقع فى حفرة أو تلم بنا مصيبة من مصائب الدهر.. وما أكثرها.. سرعان ما نلقى اللوم على الشيطان الرجيم وحده.. ونقول: إن الشيطان هو الذى وسوس لنا لكى نصنع بأيدينا هذا الشر الرجيم.. أو نقع فى حفرته التى حفرها لنا لكى ندخلها بأقدامنا وإرادتنا الحرة.. شئنا أم أبينا.. وكأن شيئا لم يحدث!

وللحق أيها السادة.. فإن الانسان إذا كان هو صانع الخير فى الأرض.. فإنه فى الوقت نفسه هو صانع الشر الأول فى الأرض أيضا.. ثم نلوم الشيطان وحده.. بوصفه ملك الشر وصانعه فى كل شبر وكل صوب وكل حدب فى الأرض .

يعنى من غير لف ودوران.. فإننا نحن البشر صناعه وزراعه.. فى الأول.. وفى الآخر!

تعالوا نسأل أنفسنا: ومن أين جاءت هذه الجرثومة القاتلة التى اسمها كورونا؟

ولماذا ظهرت الآن ولم تظهر من قبل؟

صحيح أن العالم كله قد عاش من قبل تجارب مريرة من جراء أمثالها وصويحباتها من نفس جنس هذه الجراثيم القاتلة.. مثل جرثومة الملاريا والكوليرا والطاعون والتيفود والسل الرئوى وغيرها من هذه الجراثيم والأوبئة التى غيرت مجرى التاريخ الإنسانى كله فى ساعة نحس مستتر.. وأصابت الانسان والإنسانية كلها فى مقتل..

ولكن لم يحدث فى العصر الحديث الذى نعيش فيه أن أصيب الكون كله وفى وقت واحد بهذه الجرثومة القاتلة التى لم يجد لها العالم حتى كتابة هذه السطور علاجا ناجحا وحاسما وقاضيا والتى اسمها كورونا، التى تجاوز ضحاياها حتى الآن.. أرقاما لم تكن فى الحسبان.

◘◘◘◘

ولا أحد يعرف حتى كتابة هذه السطور من أين جاءت؟..

ولا كيف يمكن التخلص منها قبل أن تحصد أرواح ما بقى من بشر على سطح الكرة الأرضية!؟

وإذا كانت المعامل فى كل بقاع الأرض ومعها المختبرات العلمية والجامعات المتخصصة لاشغل ولا شاغل لها حتى تصل إلى المصل المطلوب الذى يعيد الحياة على الكرة الأرضية إلى مسيرتها الأولى.. دون تهديد أو وعيد من جرثومة قاتلة لاتكاد ترى بالعين المجردة.. وإنما تحت الميكروسكوب الطبى فى المعامل.

وآن الأوان أن ترحل من حياة البشر واحنا موش ناقصين كده بالبلدى وتتركهم أى الجرثومة القاتلة ينعمون بالحياة وإعمار كوكب الأرض التى فضلها الله على كل كواكب المجموعة الشمسية.. لكى تكون سكنا وأمانا لبنى الإنسان من يوم أن نزلها سيدنا آدم وأمنا حواء وحتى يرث الله الأرض ومن عليها.

◘◘◘◘

ولكن يبقى السؤال؟

هل هو الانسان نفسه بوصفه صانع الشر الأول فى حياتنا هو الذى اخرج هذا العفريت الذى اسمه كورونا من سباته العميق لكى تكتمل مجموعة شروره على الأرض؟

أم أن السماء أيها السادة هى التى أرادت - سبحان الله - فى آخر الزمان.. أن تقول للبشر من فئة الضالين والفاسدين والأشرار وما أكثرهم: ذوقوا وتجرعوا بعض ما صنعت أيديكم من شرور وآثام فى الأرض.. وذوقوا بعض ما صنعته أيديكم من شرور وآثام.وما أكثرها.. وآخرها هذا »البعبع« الذى اسمه كورونا!

ولا تنسوا سلاسل الحروب التى خضتموها وملأتم بها أنهار الدنيا وبحارها وسماءها وأرضها دماء وعذابا وآثاما وموتا بلا رحمة وبلا شفقة.

وبدلا من أن تزرعوها وردا أو حتى نبات حنطة وهو الاسم الأصلى لنبات القمح .. لكى يأكل من خيره كل البشر.

ولكنكم بدلا من ذلك كله فتحتم صفحات كتاب الشر وحده..

وارتكبتم الآثام كلها.. لم تتركوا إثما ولا خطيئة إلا وارتكبتموها..

ولم تتركوا شرا مستطيرا إلا وجريتم خلقه بالمشاوير.. جرى العاشق الولهان وراء حبيبة القلب والوجدان!

أما الخير والحب والحنان والرحمة.. فقد انتزعتموها من قلوبكم وصدوركم وزرعتم بدلا منها فى قلوبكم وصدوركم - إيضا - بذور شرور الأرض وآثام الدنيا كلها.. وفى مقدمتها هذه الجرثومة القاتلة التى اسمها كورونا!

وربما كانت هذه الكورونا عقابا من الله على ما فعلتموه من فساد وفسق وفجور فى الأرض!

آخر التقارير السوداء التى ملأت الميديا العالمية وصفحات التواصل الاجتماعى على شبكة النت تقول: كلام فى سرك:.. إن الأمريكان نكاية فى الصين التى تتقدم صفوف دول العالم الآن اقتصاديا وعلميا وصناعيا وانتاجيا حتى تفوقت أو كادت على أمريكا نفسها بجلالة قدرها.. هم السبب وراء هذا القاتل الصامت الخفى الذى اسمه كورونا..

ـ إزاي؟

أنتم تسألون كده بالبلدى..

الجواب كما أذاعت الميديا العالمية وصفحات التواصل الاجتماعى: أن أمريكا سربت هذا القاتل الصامت الخفى الذى اسمه كورونا فى أرض وهواء الصين.. إزاى ؟ وكيف؟

الجواب: يعرفه رجال المخابرات الذين يعرفون «دبة النملة» حتى تتأخر وتتقهقر وتنسحب من سباق القرن.. والعلم عند الله وحده!

◘◘◘◘

ولكن على أى حال فإن هذه «الفرية الكبري» مردود عليها.. لأنه من غير المعقول أن يحدث هذا فى القرن الحادى والعشرين.. وأمريكا نفسها ستكون أول المتضررين من هذا القاتل الصامت.. حتى عمنا ترامب رئيسها.. وقف يدعو العالم كله لكى يقف صفا واحدا أمام هذا القاتل الخفى الذى يريد تدمير بنى الانسان والحضارة وكل ما صنعه الانسان.. والدنيا كلها فى غمضة عين.. وربنا يستر على العالم.

وللعلم فإن العلماء فى معامل أمريكا وأوروبا والصين نفسها لا يكادون ينامون الليل.

.. ولن يغمض لهم جفن حتى يتوصلوا الى مصل فعال يخلصنا ويخلص البشرية كلها من براثن هذا القاتل الصامت الذى يتسلل فى الظلام ولا يراه أحد.. ويقتل دون رحمة وبلا شفقة كل من يتسلل إليه طفلا كان أو غلاما أو رجلا يسعى لرزقه.. أو شيبا أو طفلا فى مهده.. أو حتى امرأة تحمل فى بطنها جنينا لم ير النور بعد.

هذا «الكورون القاتل» لا يفرق بين أحد منهم.. فالموت غايته والخراب مقصده.. خراب الدنيا كلها وليس دولة بعينها.. فهو لا يفرق بين بلد غنى كل الغنى قوى بجبروته يملك أسلحة دمار يمكنها من دمار الدنيا بحالها.. ولا بلد يا دوب أهله ينامون الليل وهم نصف جوعى نصف خوفى.. يرتعدون من برد الشتاء.. مثل سكان الخيام الذين شردتهم حرب بلادهم وأطماع دول بلا نهاية ورؤساء بلا قلب.. وأعنى بهم سكان المخيمات فى شمال سوريا الجريحة التى تكالبت عليها الأمم.. وأطماع دول الأرض التى تتسابق كل منها كما تفعل تركيا الآن لكى تنال نصرا أو نفوذا أو قطعة أرض.. أو حتى مكان يأوى إليه أو يختفى فيه من يلبسون قمصان الجماعات الإسلامية أو تلك التى تقاتل لحساب عمنا أردوغان.. الذى يريد أن يلتهم الشمال السورى كله ويضمه إلى الأراضى التركية فى غفلة من عيون العدالة الدولية التى أصبحت فى خبر كان..

والخوف كل الخوف أن يتسلل هذا الكورون القاتل إلى سكان الخيام وهم عرايا جوعى.. ضائعون كل عشرة محشورون فى خيمة مهلهلة فى الشمال السورى.. والبرد والعراء والجليد والخوف والجوع.. رفاق درب طريق.

وهل هناك مناخ أو بيئة أفضل لهذا الكورون القاتل لكى يأخذ براحته ويفترس هؤلاء المساكين فى ظل عالم ظالم لا يعرف الرحمة.. ومن عنده كلام آخر فليتفضل!؟

وربنا يستر على العالم

◘◘◘◘

ولكن تبقى كلمة حق لصديق عزيز من سلالة آخر من عاشوا من زمان الحق والخير والعدل والكلمة الطيبة، أنه أحد خدام مقام السيدة نفيسة وأنا لا أعرف اسمه.. وهو رجل صالح يأكل من عرق كده والذى يقضى يومه راكعا مصليا كل الصلوات بجوار مقام الطاهرة النقية التى اسمها السيدة نفيسة.. داعيا المولى عز وجل أن ينصر الركع السجود أمثاله.. وأن ينصر الإسلام والمسلمين، ويرفع راية الحق فى الأرض.. ويبعد عنا غم وهم وألم هذا العفريت الذى ابتلانا به الله فى آخر الزمان.. لسنا وحدنا.. ولكن كل بنى الإنسان فى الأرض.. سواء الضالون منهم أو الصالحون.. والذى اسمه «كورونا» اللهم آمين قولوا معى.. اللهم آمين.

◘◘◘◘

ولكن عمنا العزيز الغالى الذى اسمه عبد المحسن سلامة فتح حقيبة المفاجآت وفجر مفاجأة لم تكن فى الحسبان.. ولكن ذلك حديث آخر إن شاء الله .

 

-------------------------------------------------------------------------

تعالوا نسأل أنفسنا: من أين جاءت هذه الجرثومة القاتلة التى اسمها «كورونا».. ولماذا ظهرت الآن.. ولم تظهر من قبل ؟

 

Email:[email protected]
لمزيد من مقالات عزت السعدني

رابط دائم: