رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

حالة حوار
أين ذهب لصوصك يامصر؟

قطعا هى الأكثر طرافة والأشد مرارة بين كل فيضان الرسائل المصطخبة على منصات وسائل التواصل الاجتماعى حول الاجتياح الوبائى للكوكب الذى تسبب فيه فيروس كورونا، وأعنى رسالة السيناريست محمد حلمى هلال بعنوان: أين ذهب لصوصك يامصر؟ وتقول بالنص: (تبرعات المافيا الإيطالية وصلت إلى مليار دولار لمواجهة فيروس كورونا، وأن معدن المافيا الأصيل يظهر وقت الشدة، حتى المافيا أكثر أصالة من الفاسدين فى مصر.. السيناريست محمد حلمى هلال)، والحقيقة أننى وغيرى سألنا نفس نوع الأسئلة وإن لم نتوقف كثيرا فى انتظار الإجابة لشواغل أخذ الاحتياطات فى مواجهة الفيروس القاتل، ورغم أننى لا أوافق على استخدام لفظة: (لصوص) إلا لو كان عندى دليل يقينى وقانونى يبرر استخدامى لها، إلا أن وضع بعض هؤلاء الأثرياء الموسرين فى مصر صار يحيرنى، فأى أزمة تنتظرون لكى تقدموا إسهامكم لبلدكم وللمجتمع الذى تكرسون فى كل يوم انفصالكم عنه؟ الموضوع أصبح أكبر من قدرتى على الاستيعاب، ولا أنطلق فى كلامى هذا من أى أرضية يسارية (كما يحب بعض الأثرياء الحديث عن مقالاتى) ولا أطالب بالتأميم أو المصادرة، ولكننى أطالب بالتطبيق الرشيد للرأسمالية، وأعرف يقينا أن شكل النظام العالمى بعد أزمة كورونا سوف يتغير ولن يسمح بأن يتحكم الأثرياء التقليديون فى ثروات مذهلة فيما المؤسسات الصحية والاجتماعية الدولية تحتاج إلى قليل تعضيدهم ومساندتهم، لن يسود فكر الانفصال الاجتماعى والإنسانى الذى يتشح به بعض أثرياء مصر، ولن يهيمن فقه (الغطرشة) والتشاغل الذى يطبع نظرتهم إلى بلدهم وإلى مجتمعهم فى وقت الشدة.


لمزيد من مقالات د. عمرو عبدالسميع

رابط دائم: