رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

أبناء الشدائد.. بالخالق وبالعلم سينتصرون

أبدأ بما آمنت به دائما وأزداد إيمانا كلما قرأت أكثر وأعمق فى تاريخ صمود وصبر وقوة تحدى وصلابة إرادة أبناء بلدى وتجلياتهم المدهشة لصفوف وعجائب ما مر بهم من أزمات وواجهوا من حملات وغزوات وطامعين ومتآمرين ومحتلين جعلتهم أبناء للشدائد تخرج منهم ويتجلى فيها أعظم وأقوى ما فيهم وما يغيب دائما وسط مجريات الأيام والاحداث العادية وما أثق أنه فى مواجهة المحنة التى تضرب العالم كله ستتجلى قدراتهم على عبور المحن والشدائد مستعينين بعلاقة خاصة وعميقة بالخالق بأسباب العلم والوقاية وبكل ما أخذته الدولة من إجراءات احترازية لحصار الفيروس الملعون ليظل فى نطاق يمكن السيطرة عليه إلى أن يصل العالم إلى أمصال وعلاجات قادرة على هزيمته والذى لم تتأخر عن المشاركة فيه مراكز أبحاثنا وفى مقدمتها المركز القومى للبحوث . وبسبب ما بدا من تناقض تصريحات حول ما يمكن أن يحققه باحثونا وعلماؤنا فى معركتنا مع كورونا المستجدة وهل لهم مشاركات فاعلة فيها فى إطار ما كان يجب أن يحدث منذ المؤشرات المبكرة ودولة عظيمه مثل الصين بكل ما وصلت إليه من تقدم علمى واقتصادى فجأة تنفجر فيها قنبلة هذا الفيروس وتسقط فيها الآلاف من الضحايا ... وبسرعة البرق التى انتشر بها الفيروس اللعين شرقا وغربا... ووسط السعى الجاد والمقدر للدولة لإجراءات استباقية كان يجب أن يكون فى مقدمتها مبادرة عاجلة من وزارة التعليم العالى والبحث العلمى تدعو فيها جامعاتنا ومراكزنا البحثية لدخول الحرب العلمية المقدسة للوصول إلى الأمصال والعلاجات التى تحقق شفاء المصابين وتوفر الحصانة بالمصل لجميع المصريين وتشارك به مصر فى سباق المراكز البحثية فى العالم للتوصل إليه، وهذا ليس مبالغة فى قيمة وقدرة ومهارات علمائنا وباحثينا الذين يقودون ويشاركون فى أهم الجامعات والمراكز البحثية فى العالم.. وأن تقوم وزارة التعليم العالى والبحث العلمى بهذا الواجب والمهمة القومية والانسانية فى دعوة علمائنا ومراكز ابحاثنا فى إطار تكامل علمى وعملى كان يجب أن يحدث منذ البدايات المبكرة لانتشار الوباء بين وزارتى الصحة والتعليم العالى والبحث العلمى ليتوافر للمراكز البحثية ما يجب أن يتوافر لاجراء مهامها العلمية وفى مقدمتها عينات ممن أصيبوا بالفيروس لا تتوافر إلا فى معامل ومستشفيات وزارة الصحة وأن يتم هذا التكامل بين الوزارتين فى إطار تكامل أشمل بين الوزارات والمؤسسات المسئولة وكقاعدة أساسية من قواعد الإدارة الرشيدة للدولة.

> وفى اطار متابعتى لهذه المحنة العالمية واهتمامى الخاص بما لدى بلادى من قدرات علم وعلماء تستطيع أن تشارك بل تتقدم جميع أسلحة الدولة لمواجهتها لفتنى تناقض تصريحات نسبت للمركز القومى للبحوث حول ما نتمناه جميعا من سرعة اكتشاف فاكسين قيل إن المركز سيحققه خلال شهر ونصف الشهر وتضارب معلومات قدمتها بعض برامج حول التصريح المنسوب للمركز واخترت أن استوضح حقيقة ما حدث ويحدث.

ومن خلال تواصل هاتفى مع د.محمد محمود هاشم رئيس القومى للبحوث عرفت أنه فور الإعلان عن الفيروس فى الصين شكل المركز فريقا بحثيا لمتابعة الأمر دون انتظار لدخوله مصر ورأس الفريق أ.د.أحمد على أستاذ الفيروسات ومدير مركز التميز العلمى للفيروسات وعكف الفريق على أبحاث لإنتاج فاكسين مضاد لكورونا المستجد وتكوين ورشة عمل لمناقشة توصيات الفريق البحثى وأكد لى د.محمد هاشم أن الوصول للهدف المنشود مرهون بالحصول على عينات من المصابين وأنه إلى جانب المجموعة البحثية أنتج المركز حقيبة تضم كتيبا للتوعية وطرق الوقاية وكمامة طبية ومطهرات وأن المركز فى إطار تعاونه العلمى مع مراكز وجامعات الصين حصل فقط على بروتين الفيروس وبشكل شخصى من جامعة هونج كونج وأنه فى اطار ما تفرضه المناهج العلمية للعمل لم يعلن المركز عن تحديد فترة زمنية محددة لاكتشاف المصل بالاضافة إلى أن هناك فارقا كبيرا ما بين مصل وعلاج للفيروس.. فالأمصال تعطى لمن لم يصابوا بها حماية وتحصينا لهم من الإصابة ويستغرق الوصول إليها ما لا يقل عن ستة أشهر للتوصل إلى أول عينة معملية ثم ترسل إلى وزارة الصحة صاحب الحق الوحيد فى دراسته ومعرفة نتائجه وتطبيقه أما بالنسبة للعلاج فليس عندنا فرق لاستنباط علاج وأن هذه الفرق تستغرق ما لا يقل عن ثلاث سنوات قبل أن يتم تحويل ما تتوصل اليه إلى تجارب سريرية.

> أرجو لعلماء وباحثى المركز كل التوفيق وسرعته فهم من أهم كتائب المقاومة التى تمتلئ بهم مراكزنا البحثية وجامعاتنا ومطلوب اعتبارهم فى مقدمة أسلحة المواجهات الجادة والحاسمة والرصينة وفى إطار تكاملية واجبة بين جميع الوزارات والمؤسسات الشريكة فى إنجاح الانتصار على الفيروس اللعين... والنداء أتوجه به إلى رئيس مجلس الوزراء المحترم فى إطار ما يتخذ من إجراءات وخطوات محسوبة ومدروسة لعبور مصر للمحنة التى تجتاح العالم بأقل الخسائر والأضرار بإذن الله... وأعود لأؤكد أن استدعاء واشراك الكتائب المحترمة من المقاتلين من علماء وباحثين سيكون من أهم أسلحة عبورنا سالمين.

> ولا أنسى فى إطار استعانة مصر بما لدى أبنائها من قدرات وابداعات علمية أن أشير إلى ما اقترحته على وزيرة المصريين بالخارج والهجرة السفيرة نبيلة مكرم- ومن خلال ما حققته وزارة الهجرة من نجاحات فى التواصل مع المصريين فى الخارج - ارجو توجيه نداء عاجل إلى العلماء والباحثين والدارسين فى مجال الفيروسات والأمصال ومقاومة الاوبئة ينضمون بها إلى جهود زملائهم فى الداخل مع تحية واجبة لنجاحاتهم والعلاقات الوثيقة التى تربطهم ببلدهم ... وفق الله جميع الامناء والمخلصين والمحبين وجميع المصريين للأخذ بالأسباب وفى مقدمتها علم علمائنا... وحمى بلادنا والانسانية كلها.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: