رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«جرس إنذار» ضد التربح من الكتاب الجامعى

حسام الجداوى

أزمة الكتاب الجامعى والمذكرات التى يعدها أعضاء هيئة التدريس للطلاب بالجامعات المصرية، وربطها بأعمال السنة، واستغلال بعض الأساتذة لمناصبهم وإجبارهم للطلاب على شراء كتبهم الجامعية  بأسعار باهظة الثمن، من أهم العوامل التى أسهمت فى إضعاف مستوى الخريجين، وإضعاف العملية التعليمية فى الجامعات، فضلا عن تحول التعليم من محراب للعلم، إلى تجارة وتربح على حساب الأسر المصرية. 

 من أجل تصحيح الأمور، جاء الحكم التاريخى لإصلاح أحوال الجامعات، الذى أصدرته أخيرا المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار عادل بريك، نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية المستشارين سيد سلطان، والدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي، وأسامة حسنين، وشعبان إسماعيل، نواب رئيس المجلس، والذى قضى بتوقيع عقوبات تأديبية متنوعة على 12 أستاذا بإحدى الكليات، من بينهم عميد الكلية، لقيامهم  ببيع الكتاب الجامعى بأسعار غالية الثمن، والذى يعتبره خبراء التربية بالجامعات، بمنزلة حجر الزاوية فى إصلاح التعليم الجامعي، أسوة بالنظم العالمية المطبقة فى جامعات العالم، مما يمثل جرس إنذار لهذه الأزمة التى تمس العملية التعليمية فى الصميم. 

المشكلة باتت أزمة حقيقية تعانى منها الجامعات الحكومية والخاصة على السواء، دون رادع من المجلس الأعلى للجامعات، ولقد بات على المجلس تفعيل المادة الـ 19 من قانون تنظيم الجامعات رقم 47 لسنة 1972، التى تنص فى البند  السابع منها علي، يختص المجلس الأعلى للجامعات بعدد من المسائل، منها رسم السياسة العامة للكتب والمذكرات الجامعية ووضع النظم الخاصة بها.  كما أن الجامعات المصرية كافة باتت ملزمة بتفعيل نص المادة الـ 23 من القانون ذاته، التى تنص فى البند السابع أيضا، على أن يختص مجلس الجامعة بالنظر فى إعداد السياسة العامة للكتب والمذكرات الجامعية وتنظيمها، وهى مواد يجب تفعيلها كأثر مباشر لتطبيق حكم المحكمة الإدارية العليا، وهى على القمة من محاكم مجلس الدولة، التى تحسم الظواهر السلبية فى المجتمع، وأهمها الجامعات بأحكامها الرادعة والمستنيرة.  

وقد كشفت الشكاوى الميدانية لطلاب الجامعات عن عمق الأزمة بشأن الكتاب الجامعي، خاصة فى الكليات النظرية، كالتجارة والحقوق والآداب، وبعض الكليات العملية، ففى جامعة الزقازيق وصل سعر الكتاب إلى 120 جنيها، وفى جامعة الإسكندرية وصل إلى 150 جنيها، بينما فى جامعة دمنهور وصل سعر الكتاب فى الفصل الدراسى الثانى من عام  2020 إلى مبلغ 350 جنيها، إلى جانب تأخر صدور الكتاب حتى يكتمل الحجز.

ولم يقتصر الأمر على ارتفاع أسعار الكتاب وتأخره، بل وصل إلى قيام بعض الأساتذة ببيع الملازم والملخصات بأسعار إضافية، وربط درجات أعمال السنة بشراء الكتاب.

وكان الدكتور محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، قد ألقى الضوء على هذه الإشكالية بقوله، إن فكرة الكتاب الجامعى الجامد الذى لا يخرج الامتحان عنه، هى السبب الأول فى تكوين العقول المغلقة الرافضة لأى تحديث أو أى طرق جديدة فى التفكير، قائلا:أحلم باليوم الذى يتم فيه إلغاء الكتاب الجامعي، ويكون اعتماد الطلاب فقط على المراجع ومصادر المعرفة الإلكترونية، مؤكدا أن هذه مسألة معقدة يجب أن تبدأ من خلال تغيير ثقافة الطلاب أولا، ومن ثم تغيير طرق الامتحانات.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق