رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات
قوة مجدى يعقوب الناعمة

شهدت الإمارات على مدى الأيام الماضية حدثين يرتبطان بمصر، الأول تكريم دبى للدكتور مجدى يعقوب خلال حفل صناع الأمل العرب، والثانى إقامة مباراة السوبر المصرى بين الأهلى والزمالك.

الحدث الأول، يليق باسم مصر ولكل مصرى أن يتشرف ويفتخر بالدكتور مجدى يعقوب، الذى استطاع بتاريخه أن يحظى بلقب «ملك القلوب» وبالرغم من سنه المتقدمة فهو لم يتوان لحظة فى جمع تبرعات لمراكزه الطبية التى بدأها بأسوان. وكان يمكن ليعقوب أن يقيم صرحا طبيا ضخما فى أى مكان بالعالم ويديره اقتصاديا، إلا أنه آثر أن تكون أسوان فى أقصى جنوب الصعيد مقرا لمركزه الأول بمصر وبالمجان.

لم يكن تكريم دبى والإمارات لمجدى يعقوب معنويا فقط، فكان الحدث غنيا أيضا لما يتمتع به الجراح المصرى العالمى من سمعة طيبة جعلت اسمه رائدا فى عمله على مستوى العالم. ويكفى الدكتور مجدى يعقوب شرفا وفخرا حصوله على تبرعات تقدر بنحو 700 مليون جنيه من ولى عهد دبى الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ورجال أعمال إماراتيين، أثناء الحفل المشار إليه، واعتقد أنها سابقة لم تحدث لمثله من قبل. وإذا كان الحفل باسم صناع الأمل العرب، فمجدى يعقوب وكل من أسهم فى تنظيمه يستحقون الشكر لما قدموه للإنسانية، فأن تسهم فى علاج قلب عليل فهذا هو صناعة الأمل.

ومن الافتخار والعزم والفرح، الى الحزن الذى أصاب جميع المصريين على ما جرى من أحداث أعقبت نهاية مباراة السوبر بين قطبى الكرة المصرية، فما حدث يدعو الى سحب كلمة قطبى الكرة من قاموسنا الرياضى، فكل ما تعلمناه صغارا وشبابا أضاعه لاعبو الناديين وجمهورهما فى ملعب أبوظبى للأسف الشديد. وتناسى الطرفان اللاعبون والجمهور قوتنا الناعمة وكيف كان جميع العرب يشجعون إما الأهلى أو الزمالك فى وقت لم تكن هناك أندية عربية كبيرة. وأتذكر عندما كنت أعمل فى غزة، كان الفلسطينيون ينقسمون بين أهلى وزمالك، حتى أنهم شجعوا الزمالك عندما لعب أمام منتخبهم عام 2000 على ما اعتقد، وكاد الجمهور ينزل ملعب اليرموك ليرفع فريق الزمالك وتحديدا الكابتن وقتها خالد الغندور عندما بادر بالسجود بمجرد نزول الفريق أرض الملعب.

كنا نملك آنذاك قوة ناعمة حقا.


لمزيد من مقالات محمد أمين المصرى

رابط دائم: