رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

كلمات حرة
لعنة ابن الرئيس!

أقصد هنا لعنة أن يكون الشاب ابنا لرئيس الجمهورية فى مصر! فأنا لا أتحدث حديثا مطلقا عن أى رئيس، فى أى بلد، وإنما عن مصر بالذات منذ عرفت النظام الجمهورى منذ سبعة وستين عاما، وباستثناء اللواء محمد نجيب الذى تولى المنصب لمرحلة انتقالية لم تدم سوى عام ونصف العام، وكذلك محمد مرسى وعدلى منصور اللذين توليا المنصب لنحو عام واحد فقط. أتحدث هنا إذن عن أبناء جمال عبدالناصر وأنور السادات، وحسنى مبارك. لكل من هؤلاء أبناء وبنات ناجحين فى أعمالهم، وقد حرص الرؤساء الثلاثة على إبعاد أبنائهم عن النشاط فى الحياة العامة، أو عن النشاط السياسى بتعبير أدق، وذلك لأسباب مفهومة لها مبرراتها المنطقية، الاستثناء الوحيد كان هو جمال ابن الرئيس الأسبق حسنى مبارك! لقد عرفنى به مبكرا المرحوم د.أسامة الباز، الذى أخبرنى أن جمال يريد أن ينشئ مكتبة رئاسية لوالده على غرار مايحدث فى الولايات المتحدة لرؤسائها بعد مغادرتهم لمناصبهم، والتى تضم عادة كل الوثائق المتعلقة بفترة حكمهم من خطب ومراسلات رسمية ومحاضر مقابلات ...إلخ وطلب منى د.الباز مساعدة جمال فى تحقيق ذلك الهدف، فرحبت بذلك، وبالفعل تكونت لجنة قامت بهذا العمل التوثيقى الهام للغاية. لقد انقطعت صلتى بهذا المشروع المهم بعد الثورة، ولكنى من خلاله اقتربت من شخصية جمال فوجدت فيه شابا جادا، ذكيا وطموحا. غير أن تكوين المجلس الأعلى للسياسات برئاسته أنعش كل الشائعات والتكهنات بإعداده وطموحه لخلافة والده، وكانت الظاهرة التى رأيتها بأم عينى هى حالة التكالب المحموم على جمال للتقرب منه من عناصر النخبة المصرية بدءا من رجال القطاع الخاص والوزراء وحتى كبار المهنيين وأساتذة الجامعات والكوادر الإدارية...إلخ فى مشاهد أقرب للأفلام التى تصور النفاق البيروقراطى الشهير فى مصر.إننى لا أعرف كيف تصرف هؤلاء مع جمال فى محنته، ولكننى أتمنى أن يمارس جمال الآن حياته كمواطن كفء ومتميز وينعم بحقه فى أن يعيش بهدوء وسكينة.


لمزيد من مقالات د. أسامة الغزالى حرب

رابط دائم: