رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

عن دكتور على رضوان.. وأصحاب البصيرة

كما عاش فى هدوء ودون ضجيج أو صخب يزرع بذور الحضارة المصرية القديمة والتاريخ القديم والحضارة الإنسانية فى عقول ووعى أجيال من الاثريين ويدعم بعلمه ما يكتب دفاعا عما تعرض له هذا التراث والارث العظيم من أخطار وإهمال ونهب وتدمير رحل العالم الجليل د.على رضوان رائد وكبير المصريات وأستاذ الآثار والحضارة المصرية القديمة بكلية الآثار جامعة القاهرة .. لم يقبل بمنصب أو بمهمة تشغله عن رسالته الأهم فى تنشئة أجيال محترمة من الأثريين ونشر ثقافتها والوعى بقيمتها واحترام هذا الإرث الحضارى فى بلاده وفى أنحاء الدنيا والذى تنافست فى اقتنائه والتباهى به.. وكان العالم الكبير والجليل على رأس داعمى وموثقى حملة الراحلة الكبيرة والعزيزة الأستاذة نعمات أحمد فؤاد فى حملتها التاريخية لحماية هضبة الأهرام ممن لم يروا فى هذا الأرث الحضارى والابداعى والذى لا مثيل له الا ثروات ورؤوس أموال للاتجار والتربح وتحولوا إلى مافيا تنافس أرباحها تجارة السلاح والمخدرات وبالأمس القريب أصدرت جنايات القاهرة أحكامها فى أحدث جرائم اتجار وتهريب الآثار من خلال شبكة تضم مصريين وأجانب وتستغل الحصانة الدبلوماسية! وقد شرف قلمى وكتاباتى فى صحيفة الأهرام كمصرية وكاتبة غيورة على تراث بلدها استمد أهم مؤشر لصحة وسلامة توجهاتى وصواب ما أطرحه من قضايا من دعم عالم وأستاذ آثار وحضارة بحجم وقيمة وعلم د.على رضوان ومن بين ما تناولته ما كان مخططا من مشروعات مهددة لأمن وسلام وتاريخ قلعة صلاح الدين وهضبتها والمنطقة المحيطة بها والتى تحمل عبير وملامح وبصمات أزمنة ومعالم تحتاج رعاية وصيانة وإبراز لمكوناتها وعناصرها دون تشويه أو تغيير يستهدف المتاجرة والتربح ولا أنسى الدعم الذى قدمه لحملة انقاذ قلعة صلاح الدين أستاذ الآثار الإسلامية الكبير .د. محمد الكحلاوى وأعتذر عمن لا تسعفنى الذاكرة بأسمائهم من أساتذة أجلاء أرجو أن يكون .د. خالد العنانى وزير الآثار والسياحة يستثمر علمهم الآثرى فيما يتم من مشروعات لرعاية الآثار فى كل شبر على أرض مصر.

وكان من طبيعة الأمور والقيمة والمكانة أن تختار مجموعة من أساتذة الآثار فى العالم العربى وفى مصر د.على رضوان رئيسا لاتحاد الاثريين العرب وبين أهم القضايا القومية التى تصدى لها الاتحاد محاولات إنقاذ ما تعرضت له الآثار العربية والإسلامية فى العالم من غزوات وجرائم وحروب البرابرة والمستعمرين الجدد وفى مقدمته ما فعله الأمريكان والصهاينة بكنوز الحضارة البابلية وروائع آثار العراق. ومن خلال التواصل الدائم مع الاستاذ الجليل تأكد لى ما تعلمته وأمنت به أن من أهم قيم وأسس حضارتنا كان القلم والكلمة الأمينة المخلصة والكاتب الصادق الأمين الذى يظل صوته يدوى بالحق على مدى الأزمنة وفى مقالة من المقالات الجميلة والمهمة التى كان قد بدأ يكتبها فى الأهرام شارحا ما خفى من أسرار حضارتنا وما تنقله البرديات من حكم ودروس حكمائها التى تكشف أن السمو الأخلاقى والإنسانى والتزام الصدق والعدالة والحق والخير والجمال وتعظيم المرأة واحترام الضعيف والكبير والمسن من أهم هذه الأسرار وفى مقال 6/3/2019 بعنوان أهل الحكمة فى مصر القديمة كتب د.على رضوان (وختاما لهذه المقتطفات وهذا القبس اليسير عن موضوع القلم والكلم فى بلد الحضارة والأصالة وعند أمة العطاء والانتماء نجد الحكيم أمون نخت (عصر الرعامسة) ينصح تلميذه حورى مين قائلا له عليك أن ترتب نفسك أن تصبح عالما مثقفا وذلك بأن تكون زائرا متحمسا لبيت الحياة (أكاديمية المعارف والبحث العلمى وكانت ذات مكتبة عامرة) فهذا يعنى أنك سوف تصبح بمثابة خزانة صندوق كتب يتحرك على الأرض). ومن أجمل ما يختتم به مقاله حكمة يهديها الراحل الكبيرـ كما قال لى إلى كل كاتب يكتب بالحق ويحترم قيمة الكلمة ففى بردية لانسنج بالمتحف البريطانى عن أهمية وفضل الكتابة بصفة عامة حيث إنها تعطى أصحابها والمداومين عليها طاقة وحيوية وشبابا متجددا .. تقول الكلمات بحرفيتها (مبتهج يكون قلب الذى يمارس الكتابة ذلك أنه يصير شابا كل يوم). ويتبقى أمل ورجاء أتمنى أن يحققه وزير الآثار أن تشرف جائزة تليق باسم ومكانة وما قدم د. على رضوان للآثار والحضارة المصرية تقدم كل عام لصاحب أهم إنجاز أثرى يحدث خلال العام .

...

ما كتبته الأسبوع الماضى عن الأعزاء من أصحاب الهمم المبصرين بقلوبهم الذين منحهم الخالق عز وجل عوضا عن البصر البصيرة النافذة والكاشفة بين مواهب وقدرات متعدده تحتاج إزالة جميع العقبات والمعاناة من حياتهم والتطبيق والالتزام الجاد والأمين بمواد القانون 10 لسنة 2018 لمتحدى الاعاقة وكذلك التزام جميع أجهزة الدولة بتطبيقه إلى جانب مجموعة بالغة الأهمية عما يفتقدون ويتعرضون له نتيجة غياب تسهيلات مهمة وضرورية لتيسير حياتهم كتغيير صورتهم فى وسائل الإعلام واحترام أصحاب الأعمال لقدراتهم وعدم الاكتفاء بتعيينات شكلية ومبالغ رمزية تنفيذا لنسبة الـ5% التى حددها القانون وسرعة إصدار الكارت الذكى وتعليمهم الحاسب الآلى بإقامة دورات تدريبية فى الجامعات والمدارس والمعاهد وعودة شبكة الكفيف المصرى عبر الإنترنت وغيرها مما يفتقدونه والذى قام بتحويله الزميل عليوة الطوخى إلى مبادرة مجتمعية وضعها أمام وزيرة التضامن فى اجتماع مع مجموعة من أهل وأصحاب البصيرة امتد لأربع ساعات معها.

ومن خلال اتصال تليفونى بى أكدت الوزيرة أنها استمعت إلى مطالبهم واحتياجاتهم ووعدت بتحويلها إلى وقائع حياة يعيشونها ويطلقون بها كل ما لديهم من كفاءات وقدرات وأن مطالبهم تمثل حقوقا أصيلة لهم والتزاما من الدولة نحوهم ... ومع شكرى وتقديرى أتمنى ان تكون استجابتها العاجلة لهم نموذجا لأداء كل مسئول ... وان تكون هناك لقاءات دورية مع مجموعة من الاعزاء من أصحاب البصيرة والمبصرين بقلوبهم لتتأكد الوزيرة من التزام جميع الأجهزة المسئولة باحترام وتنفيذ مطالبهم.


لمزيد من مقالات سكينة فؤاد

رابط دائم: