رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

الجانب العاطفى فى حىاة الرسول صلى الله علىه وسلم

علاقة الرجل بالمرأة من أسمى العلاقات حينما تكتسى بالإطار الشرعى (الزواج)، وبرغم تعدد صور ومظاهر التعبير عن الحب، والدعوة إلى تخصيص أوقات بعينها للاحتفال به محليا وعالميا، يبقى نموذج حب النبى صلى الله عليه وسلم لنسائه هو الأبرز فى تجسيد هذه العاطفة.

يوضح ذلك الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسى بجامعة الأزهر، مستشهدا ببعض مواقف النبى مع زوجه السيدة عائشة رضى الله عنها ومنها: بينما يخجل كثير من الرجال من ذكر أسماء زوجاتهم (يقولون الجماعة أو الحريم أو أم فلان) نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاهر بحبه لزوجته عائشة على الملأ . عن عمرو بن العاص أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلم: «أى الناس أحب إليك؟» قال: «عائشة»، فقلت: «من الرجال؟» قال: «أبوها». وتقول السيدة عائشة أيضا: «كنت أشرب من القدح وأنا حائض فأناوله النبى صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع في» (رواه مسلم). أى أنه يتعهد الموضع الذى وضعت فمها عليه فيشرب منه حبا واستمتاعا. ـ وتروى قائلة: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل رأسه وهو فى المسجد فأرجله» (أى أمشطه) (رواه مسلم) . فهو يسلم لها رأسه لتمشط شعره بيدها .. أيّ جمال هذا؟ وأيّ مشاعر جميلة فى هذه العلاقة الزوجية الراقية؟ـ وكما روى البخاري، «كان إذا جاء الليل سار مع عائشة يتحدث». أى أنه يتنزه ويسمر ليلا معها فى بيئة صحراوية جافة ربما لا تعرف مثل هذه الطقوس الحميمية. فرغم كثرة الهموم والمشاغل كرسول يبلغ الدين عن ربه، وكقائد سياسى وعسكرى يواجه مشكلات جمة ومع هذا لا ينسى حق زوجته فى المداعبة والملاعبة. ـ ولم يكن ينادى عائشة باسمها ولكن بأسماء تدليل فيقول لها: يا عائش، أو يا حميراء. ـ وكان له جار فارسى يجيد طبخ المرق، فصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم طبقا ثم جاء يدعوه فرفض الرسول مرتين، لأن جاره لم يدع معه عائشة، وهو ما فعله الجار فى النهاية. ـ وقد سئلت عائشة عن أول شيء كان يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يدخل البيت فقالت: «كان يستاك»، أى يستعمل السواك كى يكون فمه نظيفا معطرا، فأى اقتراب من الزوجة قد تكدره رائحة الفم. ـ وقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على صدر عائشة، وكان فى يدها سواك فنظر إليه ففهمت عائشة أنه يريد أن يستاك فبللت السواك بريقها ثم وضعته فى فم الرسول، وبهذا اختلط ريقها بريقه، وكان ريقها آخر شيء يدخل فمه قبل موته، وكأنها قبلة وداع بين زوجين محبين، وهى صورة رائعة لزوج عظيم ورسول هو أعظم الرسل تفيض روحه وهو فى حجر زوجته المحبة، وفى هذا تقول السيدة عائشة: «قبض الله تعالى نفسه (أى الرسول صلى الله عليه وسلم) وهو بين سحرى ونحري»، ودفن فى حجرتها موضع الذكريات الجميلة بينهما.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق