رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

«بيت المرايا» الكويتى.. إبداع ليديا وفنون قطان

الكويت ــ هبة صبرى سويلم

زيارة عالم ليديا الخيالي، يعني عشرات التجارب تتحقق دفعة واحدة داخل بيتها الذي تحول إلي بيت المرايا. فالبيت القائم بمنطقة القادسية، يعتبر الوحيد في العالم المغطي كليا بفسيفساء المرايا، وهو صنيعة إبداع فنان واحد، وهي السيدة ليديا القطان إيطالية الأصل، وأرملة الفنان التشكيلي الكويتي الكبير خليفة القطان.

حكت ليديا خلال لقائها مع «الأهرام» كيف التقت زوجها في إنجلترا وتزوجا عام 1960، قبل أن تنتقل للعيش معه في منزلهما بالكويت. ولكن تحويل بيتهما إلي «بيت المرايا» الشهير بالكويت، كان في الواقع نتاج مصادفة بحتة.

ليديا قالت : صنع زوجي خزينة، ولم يتوافر لدي وقتها أصباغ لتلوينها، والمصادفة وقتها أن وحيدتي جليلة كانت قد كسرت لتوها إحدي مرايا البيت»، تحكي ليديا وكأن ما جري كان بالأمس القريب. وتضيف «قررت استخدام القطع الزجاجية المتخلفة عن المرآة المكسورة في تزيين الخزينة، بدلا من صبغها. وعندما اكتمل العمل ظهر وكأنه تحفة فنية رائعة، إذ أضفت القطع الزجاجية علي الخزينة قيمة رائعة، ومن هنا بدأت الفكرة، فالحاجة أم الاختراع»، تقولها ليديا بابتسامتها التي لا تكاد تفارقها.

أما عن مراحل إتمام العمل في «بيت المرايا»، فتوضح ليديا أن المسألة استغرقت مرحلتين رئيسيتين. الأولي بدأت عام 1972، عندما كانت ابنتها «جليلة» ترسم في صغرها علي حوائط المنزل، فبدأت ليديا في لصق قطع المرايا علي ألواح من الخشب، قبل تثبيت هذه الألواح علي الحوائط بالمسامير.» فكانت ترسم جليلة كيفما تشاء، ويسهل علي تنظيفه فيما بعد»، تحكي ليديا، موضحة أن هذه المرحلة انتهت عام 1979.

وبدأت المرحلة الثانية عام 1985، عندما اكتشفت ليديا بعض غزوات النمل الأبيض بالبيت، فأرادت إنقاذ بيتها بتثبيت المرايا بصورة مباشرة علي الأرض والحوائط وبعض مناطق من السقف وانتهت من هذه المرحلة بشكل كامل عام 2006، وقد استخدمت خلال هذه المرحلة ما يقدر بنحو 20 طنا من المرايا.

الجولة داخل «بيت المرايا» تكشف عن تكوينه المؤلف من طابقين، يحتوي الطابق الأول علي المدخل الذي تم إنجازه خلال المرحلة الأولي من مشروع ليديا. وفي الطابق نفسه، يقبع المطبخ المميز بجدرانه وخزائنه التى اكتست بفسيفساء المرايا. وحتي طاولة الطعام الموجودة به رصعتها المرايا. وتسمي صاحبة البيت مطبخها «عالم ليديا».

انتقلت ليديا في استعراض بيت المرايا إلي قاعة «كوكب الأرض»، التي احتوت علي العديد من الآيات القرآنية، وهناك كشفت ليديا لـ «الاهرام» عن أن آية «أقرأ باسم ربك الذي خلق»، كانت سببا في اعتناقها الإسلام. ومن «كوكب الأرض» يمكن التوجه إلي « قاعة الفلك» المتضمنة لوحات زيتية وصورًا من فسيفساء المرايا للمجرات والأبراج.

وبمغادرة «قاعة الفلك»، يمكن للزائر الوصول إلي بهو «حوض أسماك القرش»، الذي ازدحمت أرضياته وحوائطه بفسيفساء فنية غلب عليها أشكال أسماك القرش.

ومن أبرز قاعات البيت، «قاعة الفكر»، وهي عبارة عن حجرة المكتب، التي تتزين جدرانها بآيات قرآنية كتبت كلها بالمرايا وتتناول أهمية العلم والتعلم. وفيما تطلق عليه ليديا، «قاعة الكون»، تمثل سورة الفاتحة كاملة، وقد زينت برسوم زجاجية تشرح المعاني الواردة بالسورة القرآنية.

الطابق الثاني مخصص للوحات زوجها، الفنان التشكيلي الكويتي الراحل خليفة القطان، والذي تعده ليديا صاحب الدور الرئيسي في تشجيعها علي تنفيذ مشروعها المختلف، الذي جعل منزلهما علامة من علامات الحاضر الكويتي.

وقطان الذي سبق وأن تناولت عدة صحف عربية في مقدمتها الأهرام، مدرسته الفنية المستحدثة التي أطلق عليها بدًءا من عام 1968، مدرسة «السيركلزم» أو «الدائرية». تلك المدرسة التي تقوم علي مبادئ الفلسفة في تحليل القضايا الإنسانية. وكان قطان أول رئيس للجمعية الكويتية للفنون التشكيلية في الكويت، بتقلده ذلك المنصب نهاية الستينيات. وكان أول فنان كويتي يعقد لأعماله معرضا في الخمسينيات، وبات من إعلام حركة الفنون التشكيلية في الكويت.

رابط دائم: 
 
 
 
 
 
اضف تعليقك
البريد الالكترونى
 
الاسم
 
عنوان التعليق
 
التعليق