رئيس مجلس الادارة

عبدالمحسن سلامة

رئيس التحرير

علاء ثابت

رئيس التحرير

علاء ثابت

مجرد رأى
السيجارة الأولى والأخيرة

أول سيجارة دخنتها كانت ذات ليلة فى مصيف رأس البر وقد أشعلتها لأستمد شجاعة مكالمة فتاة كنت أجلس طويلا وأنا أنظر لها فى أحد كازينوهات شارع النيل. ولعلى صعبت عليها أو استجابت لنظراتى فتركت مكانها واتجهت إلى شارع جانبى، وذهبت وراءها والسيجارة فى فمى ووقفت أشعلها وهى أول سيجارة, وإذا بى أدخل فى نوبة كحة ودموع، واتلهيت فى الكحة التى زادت وبعدت المسافة عن فتاتى التى لم يحدث أن كلمتها بينما أصبحت مدخنا!.

أيام الشباب فتوة وتمرد وقد أدمنت التدخين وآخره السيجار الذى كنت أحصل عليه بسعر زهيد من موسكو التى تعددت سفرياتى لها، وكنا نغير الدولار بسبعة أضعافه فى السوق السوداء. ووصل إدمانى للسيجار إلى درجة هددتنى بفقد زورى، فاخترت زورى وتوقفت عن التدخين تماما فى عام 1977 أى من 43 سنة!.

ورغم بعاد السنين فما من طبيب بدأ الكشف على أخيرا فى لندن إلا وكان سؤاله الأول: بتدخن؟! لم أجد طبيبا لم يعتبر التدخين أهم أسباب المرض أى مرض. وقد أصبح التدخين ممنوعا فى لندن وفى كل الدول المتقدمة منعا باتا فى وسائل المواصلات والمحال التجارية ودور السينما والمسارح ومكاتب العمل والمطاعم (لم يعد هناك تخصيص مكان فى أى مطعم للمدخنين)، وحتى السيجارة التى يسمونها إلكترونية انطبق عليها المنع خصوصا فى رحلات الطائرات.

إننى أكتب عن التدخين لأنه بعد ثلاثة أيام سيأتى يوم 9 فبراير الذى بدأته منذ أكثر من 30 سنة بقلم ضعيف ليكون يوما ألفت فيه نظر المدخنين إلى أن هناك ما هو أحلى وأجمل كثيرا من التدخين. واليوم أصبحت هناك قوة الدول التى تطارد المدخنين. من كان يبدأ التدخين كان يشعر أنه امتلك المتعة الكبرى، أما اليوم فالذى ينجح ويتوقف عن التدخين يشعر بأنه انتقل من جهنم إلى الجنة، فلا تبخل على نفسك وادخل الجنة!.

نلتقى الأحد بإذن الله.

[email protected]
لمزيد من مقالات لندن صلاح منتصر

رابط دائم: